أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن أبرز ما ميّز منتدى مصر 2026 لم يقتصر على التوصيات والنتائج المعلنة، بل شمل المكاشفة من جانب الحكومة والمشاركة من المتخصصين والحضور، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أرقامًا وشرحت أمورًا لم تكن تتناولها من قبل.
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ النجاح الحقيقي يتمثل في تحويل القرارات المعلنة إلى التزامات قابلة للقياس وسياسات تنعكس على حياة المواطنين وتحسن معيشتهم، معتبرة أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام المنتدى حملت رسائل مهمة في لحظة فارقة من مسيرة البلاد، وحددت ما تحقق خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، والتحديات التي واجهتها الدولة، وما تتعهد به الحكومة حتى عام 2030، الذي أشار الرئيس إلى أنه نهاية فترته الرئاسية.
وأوضحت الحديدي أن كلمة الرئيس التي استغرقت نحو 12 دقيقة تضمنت عبارات تستحق التفسير المتعمق، ومن بينها تأكيده أن ما تحقق لم يكن ممكنًا إنجازه خلال عقود طويلة، وأن الدولة واجهت خيارًا بين الاستمرار في التعامل مع الأزمات عامًا بعد عام، أو التحلي بالشجاعة والإرادة واختيار الطريق الأصعب لمعالجة المشكلات من جذورها.
وأشارت إلى أن هذا المسار شمل مواجهة تشوهات الدعم، وتدهور البنية الأساسية وأوضاع الكهرباء، والقضاء على العشوائيات الخطرة، ومكافحة فيروس سي، مؤكدة ضرورة الإنصاف في تقييم هذه الملفات والإقرار بما تحقق فيها، رغم استمرار وجود مشكلات أخرى.
ولفتت الحديدي إلى أن الرئيس أقر بأن مسار التنمية فرض تكلفة كبيرة على المواطن، وأشاد بتحمل الشعب المصري ومساندته للدولة، مؤكدًا أنه كان حجر الزاوية في مسيرة البناء، وأن الحكومة تعمل لخدمة المواطنين وتحقيق مصالحهم وتحسين مستوى معيشتهم في حدود الإمكانات المتاحة.
وشددت على أن هذا الخطاب يحتاج إلى ترجمة أوضح من الحكومة والمحليات والأجهزة المحلية، حتى يلمس المواطن أثره في حياته اليومية، موضحة أن إنهاء إجراءات التراخيص وتيسير الخدمات المتعلقة بالصحة والتعليم والبناء وغيرها من التفاصيل اليومية أمور تمثل أهمية كبيرة للمواطنين.
كما تناولت الحديدي انتقادات الإنفاق على البنية التحتية مقارنة بالتعليم والصحة، مشيرة إلى تأكيد الرئيس أن مسيرة التنمية لم تكن مجرد إقامة مشروعات أو تمهيد طرق، بل إعادة بناء الدولة وطاقتها، وأن الطريق يفتح فرصًا، والمصنع يوفر أبوابًا للرزق، والمدرسة تمثل بداية لتحقيق الأحلام.
وأوضحت أن إنشاء الطرق والكباري والموانئ يستهدف تهيئة البنية الأساسية لجذب الاستثمارات، التي تقود بدورها إلى توفير فرص العمل، معتبرة أن الحكومة مطالبة بالعمل على جذب المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم، مع إيلاء اهتمام خاص بالمستثمرين المتوسطين والصغار، لدورهم في قيادة التنمية.
وذكرت، أن الرئيس أشار إلى أن مسيرة التنمية لا تخلو من الدروس والأخطاء، وأن المهم هو صدق النوايا والاستفادة من التجارب، حتى إذا أخطأت الدولة في ترتيب الأولويات أو اختيار بعض المشروعات، لافتة إلى تكليف الحكومة باتخاذ إجراءات ملموسة لتخفيف الأعباء عن المواطنين وتحسين الخدمات ومستوى المعيشة.

