أكد محمد سويد، الرئيس التنفيذي للاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، أن منتدى مصر 2026 نجح في تقديم نموذج للحوار الاقتصادي البنّاء، من خلال طرح حلول عملية ورؤى استراتيجية تستهدف تطوير مناخ الاستثمار وإعادة تشكيل خريطة الاستثمار في مصر والمنطقة.
وأوضح سويد، في بيان، أن جلسات المنتدى حملت رسائل مهمة تعكس تطور البيئة الاستثمارية المصرية وقدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية والإقليمية، خاصة من قارتي أفريقيا وآسيا، مشيرًا إلى أن المناقشات تناولت سبل تحسين مناخ الأعمال، وتذليل العقبات البيروقراطية، وتوفير بيئة تشريعية وتنظيمية تتسم بالشفافية.
وشدد على أن إشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، وليس مجرد منفذ للمشروعات، يمثل ضمانة مهمة لاستدامة النمو الاقتصادي، لافتًا إلى أن التوصيات الداعمة لتمكين المستثمرين وتوفير حوافز ضريبية وجمركية للمشروعات ذات الأولوية الوطنية تعزز فرص جذب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
محمد سويد: التكنولوجيا واقتصاد المعرفة محركان جديدان للنمو
وأشار الرئيس التنفيذي للاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي إلى أن التكنولوجيا حظيت باهتمام كبير خلال مناقشات المنتدى، خاصة فيما يتعلق بآليات دعم الشركات الناشئة وتعزيز اقتصاد المعرفة باعتباره أحد محركات النمو المستقبلية.
وأوضح أن التوصيات المتعلقة بتطوير البنية التحتية الرقمية ومضاعفة قدرات الإنترنت بأسعار عادلة تتكامل مع التوسع في إنشاء 27 جامعة تكنولوجية وأهلية، بما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة لتلبية احتياجات المستثمرين الأفارقة والآسيويين الراغبين في الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية المتقدمة.
استثمارات التشييد والبناء تدعم توطين الصناعة
وأكد سويد أن المناقشات الاقتصادية تناولت سبل الاستفادة من الاستثمارات الضخمة في قطاع التشييد والبناء، والتي تتجلى في استهداف توفير مليون وحدة سكنية باستثمارات تصل إلى تريليون جنيه، بما يسهم في تحريك عشرات الصناعات الوطنية المرتبطة بهذا القطاع.
وأضاف أن هذا التوجه لا يقتصر تأثيره على السوق المحلية، بل يفتح المجال أمام إقامة تحالفات استثمارية أفروآسيوية تستهدف توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وتأسيس سلاسل إمداد إقليمية متكاملة، تنطلق من مصر إلى الأسواق الأفريقية والآسيوية.
زيادة الأجور ودعم الكوادر الطبية يعززان القدرة الشرائية
ولفت سويد إلى أن جلسات المنتدى أكدت أهمية وجود سوق استهلاكية قوية وكوادر بشرية مؤهلة لضمان استدامة الاستثمار، موضحًا أن التوصيات المتعلقة برفع الحد الأدنى للأجور وزيادة إثابة الكوادر الطبية تحمل أبعادًا اقتصادية واجتماعية مهمة.
وأشار إلى أن هذه الخطوات يمكن أن تسهم في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وتنشيط حركة المبيعات في الأسواق المحلية، إلى جانب دعم استقرار العمالة والاهتمام بالرعاية الصحية، بما ينعكس إيجابًا على إنتاجية المشروعات الاستثمارية.
الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي يستهدف تحويل توصيات المنتدى إلى فرص استثمارية
وشدد سويد على أن المناقشات التي شهدها منتدى مصر 2026 عكست توجهًا نحو التحول الاقتصادي القائم على الإنتاج والابتكار والشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص.
وأكد التزام الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي بالعمل على ترجمة توصيات المنتدى ومخرجاته إلى فرص استثمارية حقيقية، من خلال تنظيم جولات استثمارية وترويجية لمجتمع الأعمال في أفريقيا وآسيا، وتسليط الضوء على المقومات التي تتمتع بها مصر باعتبارها مركزًا محوريًا للتجارة والاستثمار على المستويين الإقليمي والدولي.


