أثار قرار تسوية مديونيات وغرامات مزارعي الأرز المخالفين، المعلن خلال منتدى مصر 2026، اهتمامًا واسعًا في القطاع الزراعي، لما يمثله من خطوة لتخفيف الأعباء المالية عن المزارعين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وتزايد التحديات التي تواجه الزراعة في مصر.
وأكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن القرار يستهدف تخفيف الضغوط المالية عن المزارعين، موضحًا أن المخالفات السابقة كانت تترتب عليها غرامات مالية كبيرة، ما جعل تسويتها مطلبًا مهمًا لشريحة واسعة من العاملين بالقطاع الزراعي.

غرامتان على زراعة الأرز المخالفة
وأوضح أبو صدام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميات روان أبو العينين وسارة مجدي ونهاد سمير، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المخالفات كانت تشمل غرامة بقيمة 3 آلاف جنيه لزراعة الأرز في الأراضي غير المصرح بها، وأخرى بنحو 10 آلاف جنيه مقابل تبديد المياه.
وأشار إلى أن المساحات المخالفة بلغت نحو 500 ألف فدان، بما يؤثر على أكثر من 2.5 مليون مواطن، لافتًا إلى أن زراعة الأرز مسموح بها في 9 محافظات وفقًا للضوابط المنظمة، في إطار إدارة الموارد المائية وترشيد استهلاكها.

تحديات تواجه القطاع الزراعي في مصر
وفيما يتعلق بأبرز التحديات التي تواجه المزارعين، أشار نقيب الفلاحين إلى ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، والتغيرات المناخية، ومحدودية الموارد المائية والرقعة الزراعية، إلى جانب تفتت الحيازات الزراعية وضعف خدمات الإرشاد الزراعي.
وطالب بالتوسع في استخدام نظم الري الحديث والميكنة الزراعية، وتعزيز منظومة الزراعة التعاقدية والصوب الزراعية، مع تطوير التعاونيات والتصنيع الزراعي وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين دخل المزارعين.

تطور المساحات الزراعية والصادرات منذ 2014
واستعرض أبو صدام تطور القطاع الزراعي منذ عام 2014، موضحًا أن المساحة الزراعية ارتفعت من 9 ملايين إلى 10.5 مليون فدان، كما زاد سعر إردب القمح من 420 جنيهًا إلى 2650 جنيهًا.
وأضاف أن الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت من 4 ملايين طن إلى 9.5 مليون طن، معتبرًا أن هذه المؤشرات تعكس تطورًا في حجم النشاط الزراعي، مع استمرار الحاجة إلى معالجة التحديات المرتبطة بتكاليف الإنتاج والمياه وتطوير أساليب الزراعة، لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة المحاصيل المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.

