- الجبس يتواجد في أكثر من 25 موقعا بمصر
- مصنع البلاح أنشئ بشراكة مصرية وأجنبية
- خبير يطالب بإنشاءمدارسللتعدين حفاظا على الثروة المعدنية
تعد الثروة المعدنية من أهم المصادر التي تشكل القاعدة الأساسية التي يعتمد عليها التطور الاقتصادي والاجتماعي في أي بلد، حيث تشكل أهم روافد الاقتصاد الوطني من خلال مساهمتها في تشغيل الأيدي العاملة وتغطية حاجة السوق المحلية من الخامات الأولية ومن المنتجات الوسيطة والنهائية ومصدر للعملات صعبة فى حالات التصدير.
وتحظي منطقة البلاح بشمال محافظة الإسماعيلية بمركز القنطرة غرب بخام الجبس، أحد أهم روافد الثروة المعدنية.
ويقول اللواء سامي علام، رئيس مركز ومدينة القنطرة غرب، لـ صدى البلد:" "يتواجد الجبس في مصر في أكثر من 25 موقعا، أهمها منطقة البلاح شمال محافظة الإسماعيلية ورأس ملعب شرق خليج السويس في سيناء وفي العلمين والعميد غرب الإسكندرية، ويستخدم الجبس في صناعة حمض الكبريتيك ومواد البناء والمصيص بصفة أساسية".
ويضيف علام: "المصنع أنشئ بشراكة بين الجانبين المصري بنسبة 51%، والأجنبي بنسبة 49%، وأن خام الجبس متوافر في المنطقة بداية من بركة غويبة حتى القناة، يقوم المصنع بتشوينه واستغلاله"، لافتا إلى دخول المنطقة ضمن مشروع تنمية المنطقة الاقتصادية.
ويقول اللواء ياسين طاهر، محافظ الإسماعيلية السابق، أنه سبق والتقى بمجلس إدارة الشركة المصرية للجباسات ومقره البلاح بالقنطرة غرب، في إطار حرص الدولة على الوصول لصيغات توافقية للعقود بينها وبين القطاع الخاص في مجال استغلال الثروات المعدنية، وقرر في هذا الصدد تشكيل لجنة فنية على أعلى مستوى تضم ممثلى الجهاز التنفيذى للمحافظة ومجلس إدارة الشركة المصرية للجباسات لبحث ومناقشة جميع الأمور المتعلقة بمصنع الشركة، والتى تتولى دراسة جميع الجوانب المتعلقة بالعلاقة فيما بين المحافظة والشركة والتفاوض فيما بين الجانبين للوصول إلى صيغة توافقية للعقود المبرمة بينهما مع الأخذ فى الاعتبار إعادة النظر فى تقدير قيمة مقابل حق الانتفاع.
وأكد داميان بيرلونج، الفرنسى الجنسية والمفوض عن مجلس إدارة الشركة صاحبة مصنع جبس البلاح، أنه يسعى جاهدا لتحقيق المزيد من التطور لمشروع مصنع جبس البلاح، لا سيما وأنه يعد واحدا من أقدم مصانع الجبس فى منطقة الشرق الأوسط، وقد أسس منذ عام 1908 وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 20 ألف طن شهريا من أجود أنواع الجبس، ويعمل به 115 عاملا من أبناء الإسماعيلية ويصدر إنتاجه لدول جنوب وغرب أفريقيا.
وحصل الموقع على دراسة بحثية في مجال استغلال الجبس باعتباره أحد مصادر الثروة المعدنية المهمة، والتي أكدت أن صناعة الجبس من الصناعات المهمة بالنسبة للاقتصاد القومى، وعلى الرغم من توافر خامات الجبس بمصر بكميات كبيرة وبدرجات نقاوة عالية، وعلى الرغم من تمتع مصر فيه بميزة نسبية، إلا أن قيمة الإنتاج من الجبس لا تكاد تمثل شيئا يذكر من إجمالي قيمة الدخل القومى المصرى، كما أن الكميات المصدرة سنويا من الجبس المصرى لا تمثل أكثر من 2% فى المتوسط من كميات الإنتاج، وبالتالى فإن قيمتها لا تمثل شيئا يذكر من إجمالى قيمة الصادرات المصرية.
وتوصل الباحث من خلال تلك الدراسة إلى وجود العديد من المشاكل الفرعية التى أدت بدورها إلى وجود المشكلة، كان أهمها عدم توافر البنية الأساسية اللازمة لتشجيع الاستثمارات فى تلك الصناعة، وعدم توافر التكنولوجيا الحديثة اللازمة لتحقيق التنمية المطلوبة فى مجال إنتاج الجبس وصناعته بمراحلها المختلفة، وعدم توافر الكوادر والخبرات المحلية المدربة على استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة اللازمة لتلك الصناعة، وعدم توافر البيانات والاحصائيات الدقيقة والصحيحة عن الإنتاج والاستهلاك والتصدير وغيرها، مما أدى إلى إحجام الكثير من المستثمرين عن الاستثمار فى هذا المجال.
كما كشف وجود قصور في التشريعات الحالية المتعلقة بالثروة المعدنية ومنها الجبس، عدم وجود موانئ متطورة للتصدير، عدم وجود جهاز رقابى يحدد جودة الإنتاج ويشرف على توكيدها ومتابعتها طبقا للمواصفات العالمية، عدم وجود جهاز تسويقى جيد يعتمد على سياسات تسويقية متطورة تحكمها آليات التجارة الدولية وقواعد التنبؤ، عدم وجود مناخ استثمارى مشجع على زيادة الاستثمارات فى مجال صناعة الجبس مما يؤثر سلبيا على وبشكل مباشر في الإنتاج والصادرات، ضغوط السوق الخارجية الناجمة عن ظروف المنافسة والقيود التجارية التى تضعها الدول المستوردة، بالإضافة إلى عدم تبنى الدولة سياسات اقتصادية كافية للتشجيع على تصدير الجبس.
وأكد الباحث أهمية زيادة الاعتماد على القطاع الخاص فى مجال صناعة الجبس يمكن أن يزيد من كميات الإنتاج ويخفض الأسعار.
وقال: "تلعب البيئة التشريعية والمناخ الاستثمارى دورا مهما فى الاستغلال الأمثل لخام الجبس بصفة خاصة والخامات التعدينية بصفة عامة، وتطوير الموانئ وتطوير عمليات الشحن والمناولة يمكن من نقل الجبس للخارج بكميات أكبر وتكلفة أقل ويشكل أثرا إيجابيا في عملية التصدير، وتتضاعف أهمية استغلال الجبس فى ظل التكامل الاقتصادى العربى".
وطالب الدكتورعبد العالعطية،خبيرالثروةالمعدنية، بإنشاءمدارسللتعدين،قائلا: "يجبعلى الدولة الاهتمام بالتعليم التعدينى الذى من شأنه رفعكفاءةالعاملينبقطاعالتعدين،وتوفير كوادرواعيةقادرةعلىتحملمسئوليةهذهالثرواتالمهدرةفىمصر".
كما طالب بإنشاء وزارة خاصة بالثروة المعدنية أو مجلس أعلى للثروة المعدنية من شأنه أن يشمل كل الهيئات والمؤسسات العاملة فى المجال، والربط بينهاوتوصيلهابخطوطالتصنيعوالإنتاجمنأجلتحقيقالاستفادةالقصوىمنهذه الثروات.