قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د.علي عبدالحكيم الطحاوي يكتب: قانون إعدام الأسرى يمهد لـ "شرق أوسط جديد"

د. علي عبد الحكيم الطحاوي
د. علي عبد الحكيم الطحاوي

في ضوء التطورات للمخطط الصهيوني على الشرق الأوسط وانعدام القانون الدولي أرى المنطقة مقبلة على صراع دموي لا يعترف بالمواثيق والقوانين الدولية لأن خطوة الاحتلال الإسرائيلي الرامية لتقنين إعدام الأسرى الفلسطينيين في ضوء قانون يكتب بدماء القضية الفلسطينية حلقة مفصلية في سلسلة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط عام 2026 حيث لا يمكن قراءة هذا التشريع بمعزل عن قرع طبول الحرب والمواجهة المفتوحة مع إيران فالقانون يتجاوز كونه أداة عقابية محلية ليصبح جزءاً أصيلاً من استراتيجية يتبناها اليمين المتطرف الاسرائيلي لإعادة صياغة موازين القوى الإقليمية وتصفية القضية الفلسطينية كعائق أمام المخطط الأكبر لإعادة ترتيب المنطقة سياسياً وأمنياً .

وأرى أن هناك ربط وثيق بين إعدام الأسرى والتصعيد مع طهران في الحرب الراهنة ويظهر حقيقية وسعي الاحتلال لتقويض أوراق الضغط التي يمتلكها محور الحرب إذ يهدف هذا القانون إلى سحب ملف التبادل من طاولة المفاوضات المستقبلية وتحويل الأسرى من ذخر استراتيجي إلى أهداف للتصفية القانونية مما يرسل رسالة ردع دموية للقوى المتحالفة مع إيران مفادها أن قواعد الاشتباك القديمة قد انتهت وأن المنطقة مقبلة على صراع صفري لا يعترف بالخطوط الحمراء أو المواثيق والقوانين الدولية التي كبلت الطموحات التوسعية لعقود .

وفي سياق المخطط الجديد للشرق الأوسط الذي يهدف لتعزيز الهيمنة على الممرات المائية الحيوية من مضيق هرمز وصولاً إلى قناة السويس ومنطقة شرق المتوسط يبرز هذا القانون كصاعق تفجير متعمد لجر المنطقة إلى حالة من الفوضى الممنهجة التي تخدم أجندة "التهجير القسري" وتغيير الديموغرافيا السياسية فإثارة الشارع الفلسطيني والعربي عبر المشانق القانونية يوفر الغطاء اللازم لتنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق تحت غبار الصراع الإقليمي الكبرى مما يسمح بتمرير مشاريع اقتصادية وجيوسياسية عملاقة تتطلب بيئة خالية من المقاومة الشعبية أو الكيانات الوطنية القوية.

إن هذا التوجه التشريعي يمثل إعلاناً صريحاً عن سقوط منظومة "الشرعية الدولية" في مواجهة "قانون القوة" حيث يتم توظيف القضاء لخدمة أهداف عسكرية بحتة تتماشى مع رؤية إعادة تقسيم المقسم وإضعاف الدول المركزية لصالح مركزية الاحتلال الإسرائيلي المطلقة ليتحكم في مفاصل الطاقة والتجارة العالمية وهو ما يجعل من إعدام الأسرى ليس مجرد انتهاك لحقوق الإنسان بل هو حجر زاوية في بناء شرق أوسط جديد يقوم على أنقاض الحقوق التاريخية للشعوب ويستبدل الحوار السياسي بلغة الدم والمواجهات الشاملة التي لن تكتفي بحدود الجغرافيا الفلسطينية بل ستمتد آثارها لتشعل حريقاً إقليمياً يغير وجه المنطقة لعدة عقود قادمة.

لذلك على الدول العربية الإتحاد لمواجهة المخططات الأمريكية والصهوينة والتوصل إلى نتائج ملموسة ووقاعية تحمى الشعوب العربية من هذه الأهداف التي باتت واقعيًا واضحًا للجميع .

و يجب على دول الخليج التخلي عن الولايات المتحدة الأمريكية وقواعدها لأن أتضح تفكريها بالفعل في مصلحتها وأيضًا أصبح واضح انها تستغل أراضي دول الخليج ليس لحمايتهم كما تزعم ولكن فقط لحماية دولة الاحتلال الإسرائيلي .