قضت محكمة بريطانية بسجن شاب نرويجي لمدة 20 عامًا، بعد إدانته بالتآمر لارتكاب جريمة قتل في المملكة المتحدة، في قضية كشفت عن صلات مزعومة بين شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود وجهات مرتبطة بإيران، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام بريطانية ووكالات أنباء دولية.
وذكرت الشرطة البريطانية أن المتهم يوهانس كونغسنيس ناتلاند، البالغ من العمر 19 عامًا، أُدين بالتآمر للقتل، بعدما وافق على تنفيذ عملية اغتيال مقابل 25 ألف يورو، فيما لم تُكشف هوية الشخص المستهدف حتى الآن. وصدر الحكم بحقه في 16 أكتوبر الجاري، بعد إدانته في يوليو الماضي، وفقًا لبيانات شرطة العاصمة البريطانية.
وتعود تفاصيل القضية إلى مارس 2025، عندما وصل ناتلاند إلى بريطانيا قادمًا من مدينة ستافنغر النرويجية، قبل أن يُلقي ضباط مكافحة الإرهاب القبض عليه داخل فندق بمدينة هدرسفيلد شمالي إنجلترا، بعد يومين من وصوله.
وعثرت الشرطة بحوزته على مسدس نصف آلي ومسدس آخر وذخيرة حية، إلى جانب أدلة رقمية كشفت عن تلقيه تعليمات بشأن تنفيذ العملية ومواقع الحصول على الأسلحة والأموال. وأشارت التحقيقات إلى أن عملية تجنيده تمت عبر الإنترنت، من خلال شبكة «فوكستروت» الإجرامية السويدية.
وبحسب السلطات البريطانية، ترتبط الشبكة بأنشطة إجرامية وعمليات عنف يُشتبه في تنفيذ بعضها لحساب النظام الإيراني، كما فرضت بريطانيا والولايات المتحدة عقوبات عليها. ولم تعلن السلطات أن القضية تثبت مسؤولية مباشرة لجهة حكومية إيرانية عن التخطيط المحدد.
وكان المتهم قد أقر بحيازة الأسلحة والذخيرة، لكنه أنكر التآمر للقتل، مدعيًا أنه لم يكن ينوي تنفيذ المهمة. غير أن هيئة المحلفين خلصت إلى إدانته بعد مراجعة الأدلة والرسائل المتبادلة المرتبطة بالمخطط.
وتسلط القضية الضوء على مخاطر استغلال الشباب عبر منصات التواصل والألعاب الإلكترونية لتجنيدهم في جرائم خطيرة، بما يعزز أهمية التعاون الأمني الدولي لمواجهة الشبكات الإجرامية التي تنشط عبر الحدود.

