نفذت القوات المسلحة السودانية هجوما باستخدام الطائرات المسيرة الاستراتيجية، استهدف تمركزات قوات الدعم السريع غربي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في إطار العمليات العسكرية المتواصلة بين الجانبين للسيطرة على المناطق الحيوية وخطوط الإمداد في إقليم كردفان.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في شمال كردفان، التي تحولت إلى إحدى أبرز جبهات القتال في السودان، مع استمرار التحركات العسكرية المتبادلة واستخدام الطائرات المسيرة في استهداف المواقع العسكرية والمناطق الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة.
وتكتسب مدينة الأبيض أهمية استراتيجية كبيرة، باعتبارها مركزا إداريا وتجاريا رئيسيا في إقليم كردفان، فضلا عن موقعها الذي يربط مناطق وسط السودان بإقليم دارفور غرب البلاد، وهو ما يجعل السيطرة على محيطها عاملا مؤثرا في مسار العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ووفقا لتقرير نشره موقع «سودان تريبيون» في 18 سبتمبر 2026، أعلنت قوات الدعم السريع آنذاك التصدي لهجوم شنه الجيش السوداني والقوات المساندة له في منطقة أبو قعود، الواقعة غربي مدينة الأبيض، في مؤشر على استمرار التنافس العسكري على المناطق المحيطة بالمدينة، حسب سودان تربيون
وفي سياق متصل، أشار تقرير لمشروع «سودان ويتنس» التابع لمركز معلومات المرونة، نُشر في 15 أكتوبر الجاري، إلى إحراز القوات المسلحة السودانية والقوات المتحالفة معها تقدما في مناطق عدة بشمال كردفان خلال سبتمبر وبداية أكتوبر، بالتزامن مع استمرار هجمات الطائرات المسيرة في محيط مدينة الأبيض.
وتتزامن هذه التطورات مع تزايد المخاوف بشأن انعكاسات اتساع نطاق العمليات الجوية على المدنيين والبنية التحتية، بعدما شهدت المدينة هجمات سابقة بالطائرات المسيرة تسببت في سقوط مصابين وأضرار بالمنازل والممتلكات، بحسب تقارير إعلامية سودانية.
وتظل التطورات الميدانية في شمال كردفان مرتبطة بمساعي طرفي الصراع لتعزيز مواقعهما العسكرية وتأمين خطوط التحرك والإمداد، وسط استمرار الحرب التي اندلعت في السودان في أبريل 2023، وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية واسعة.

