حذّر خبير في المديرية العامة للأرصاد الجوية التركية من هطول مزيد من الأمطار الغزيرة على مدينة إسطنبول، السبت، في وقت لا يزال فيه نحو 16 مليون نسمة يواجهون تداعيات الفيضانات التي اجتاحت مناطق عدة بالمدينة على مدار يومين، وأسفرت عن وفاة 3 أشخاص على الأقل.
ونقلت وسائل إعلام رسمية في تركيا، عن خبير الأرصاد الجوية عبد الله ماجيت، الجمعة، توقعاته بتجدد هطول الأمطار الغزيرة، خاصة في المناطق الشمالية والشرقية من إسطنبول، محذرا من ارتفاع احتمالات وقوع فيضانات جديدة بسبب تشبع التربة بالمياه، نتيجة الأمطار التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
وأوضح ماجيت أن تشبع التربة بالمياه يزيد مخاطر ارتفاع منسوب المياه وحدوث السيول، حتى مع هطول كميات أقل من الأمطار، داعيا السكان إلى تجنب استخدام السيارات السبت إلا في حالات الضرورة القصوى.
وتوقع الخبير أن تبدأ حدة الأمطار الغزيرة في التراجع اعتبارا من صباح الأحد، بينما تواصل فرق الطوارئ جهودها للتعامل مع آثار الفيضانات والبحث عن المفقودين.
وشهدت إسطنبول منذ الأربعاء سيولا مفاجئة وفيضانات وانهيارات أرضية، أدت إلى غمر الطوابق السفلية للمباني بالمياه، ومحاصرة أشخاص داخل سياراتهم في عدد من الشوارع، فضلا عن وقوع أضرار في مناطق متفرقة من المدينة.
ووفقا لمركز تنسيق مواجهة الكوارث في إسطنبول «إيه كيه أو إم»، تجاوزت كمية الأمطار المسجلة في منطقة بيكوز، الواقعة شمالي الجانب الآسيوي من المدينة، 277 مليمترا، وهو أعلى مستوى يُسجل في المنطقة منذ عام 1942.
من جهته، أعلن وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، الجمعة، نشر نحو 46 ألفا من أفراد فرق إدارة الكوارث وخفر السواحل وقوات الدرك والفرق البلدية والمتطوعين، للمشاركة في عمليات الاستجابة للأزمة ومواجهة تداعيات الأحوال الجوية السيئة.
وأشار الوزير إلى استمرار عمليات البحث عن 4 مفقودين، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع مع عودة الأمطار الغزيرة، في ظل استمرار تأثير السيول على المناطق المتضررة.
وتسلط الأزمة الضوء على المخاطر التي تواجهها المدن الكبرى جراء الأمطار الكثيفة والسيول المفاجئة، خاصة عندما تتشبع التربة بالمياه وترتفع مستويات تدفق المياه في الشوارع والمناطق المنخفضة، ما يزيد الحاجة إلى الاستعداد المبكر وتكثيف إجراءات السلامة لحماية السكان والحد من الخسائر.







