أعلنت الشرطة الفرنسية اعتقال 191 شخصًا خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة باريس، على خلفية تصاعد التحركات الاحتجاجية المطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والخدمات العامة، مشيرة إلى أن غالبية الموقوفين من القُصّر.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل موجة احتجاجات شهدتها فرنسا، السبت، بمشاركة طلاب وعمال ونقابيين ومواطنين غاضبين من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، وسط مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في باريس ومدن أخرى.
وبحسب وكالة رويترز، شهدت عدة مدن فرنسية، بينها باريس ومارسيليا وتولوز وليون، اشتباكات وأعمال تخريب، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المحتجين، وأُضرمت النيران في سيارات وحاويات قمامة، وتعرضت متاجر ومبانٍ عامة لأضرار
وامتدت الاحتجاجات من مطالب طلابية مرتبطة بنقص المعلمين وتدهور أوضاع بعض المدارس إلى قضايا أوسع، تشمل ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والطاقة، وتراجع مستوى الخدمات العامة، والضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر الفرنسية.
وفي المقابل، شددت السلطات الفرنسية على ضرورة الحفاظ على الأمن العام ومنع أعمال العنف والتخريب، فيما يؤكد مشاركون في الاحتجاجات أن غالبية التحركات سلمية، وأن مطالبهم ترتبط بتحسين الظروف المعيشية والتعليمية.
وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان احتجاجات «السترات الصفراء» التي اندلعت عام 2018، على خلفية ارتفاع تكاليف الوقود، قبل أن تتسع لتشمل مطالب اقتصادية واجتماعية وسياسية.

