فاجأت شركة "سوني" اليابانية عملائها بقرار صادم ومخيب للآمال، حيث تراجعت الشركة عن وعودها السابقة، وأعلنت رسميًا استبعاد هاتفها الشهير "إكسبيريا 10 مارك 6" (Xperia 10 VI) من الحصول على تحديث نظام التشغيل الجديد "أندرويد 17".
وعد لم يكتمل للمشترين
وبحسب تقرير نشره موقع "فون أرينا" التقني، أطلقت الشركة هذا الهاتف المتوسط في شهر مايو من عام 2024، ووعدت المشترين وقتها بتوفير ثلاثة تحديثات رئيسية وكبيرة لنظام التشغيل.
وكان من المفترض أن يكون "أندرويد 17" هو التحديث الثالث والأخير الذي يغير شكل الهاتف ويضيف له ميزات حديثة. ولكن، جاء هذا القرار المفاجئ ليحرم أصحاب الجهاز من هذه التجربة، ليكتفي الهاتف بما وصل إليه حتى الآن.
_611_111214.jpg)
ضعف الذاكرة هو السبب الحقيقي
وأوضح التقرير أن الشركة بررت هذا التراجع بوجود مشكلات فنية وتقنية لا يمكن تجاوزها.
فبعد إجراء اختبارات دقيقة داخل معامل الشركة، اكتشف المهندسون أن الذاكرة الداخلية للهاتف، وطريقة تصميم مساحة التخزين فيه، لا يمكنها تحمل متطلبات النظام الجديد.
ويعني هذا ببساطة أن تحميل "أندرويد 17" سيجعل الهاتف بطيئاً جداً ومزعجاً للمستخدم، مما دفع الشركة لإلغاء التحديث تماماً للحفاظ على استقرار الجهاز.
غضب عارم واتهامات بالخداع
ولم يمر هذا الخبر بسلام على الإطلاق، حيث اجتاحت حالة من الغضب منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً منتدى "ريديت" الشهير. وعبر المستخدمون عن استيائهم الشديد من هذا التصرف، بل وهدد بعضهم برفع دعاوى قضائية ضد الشركة بتهمة التضليل وخداع المستهلكين.
ويرى الخبراء أن هذا القرار قد يضر بشدة بسمعة قطاع الهواتف المحمولة في الشركة، والذي يعاني أصلاً من تراجع كبير في المبيعات العالمية خلال السنوات الأخيرة.
تعويض أمني وحماية مستمرة
وفي محاولة لتهدئة الأوضاع المتوترة، قدمت "سوني" اعتذاراً رسمياً لعملائها عن هذا الموقف الخارِج عن إرادتها.
وأكدت الشركة في بيانها أن هذا الاستبعاد يخص هذا الطراز فقط، ولن يؤثر أبداً على باقي هواتف عائلة "إكسبيريا" التي ستستقبل التحديث في موعده.
كما طمأنت الشركة أصحاب الهاتف المستبعد بأنها ستستمر في إرسال التحديثات الأمنية الدورية، والتي تحمي الجهاز من الفيروسات وعمليات الاختراق، لمدة أربع سنوات كاملة لضمان أمان بياناتهم.

