أكد الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أرسل، خلال ثلاثة مواقف متتالية على مدار أربعة أيام، إشارات بشأن عدم الاستمرار في الحكم بعد انتهاء مدته الرئاسية عام 2030، معتبرًا أن التصريحات الأخيرة تمثل تأكيدًا على التوجه نحو انتقال السلطة إلى رئيس جديد.
كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية
وأوضح مسلم، خلال مداخلة مع قناة «المشهد»، أن الإشارة الأولى جاءت خلال كلمة الرئيس في الندوة التثقيفية، الأربعاء الماضي، عندما أكد عدم المساس بالدستور وأنه مصان، فيما تمثلت الإشارة الثانية في تصريحاته بأكاديمية الشرطة، الخميس الماضي، بشأن مواصلة العمل حتى آخر وقت في مدة حكمه.
تصريحات الرئيس الأخيرة
وأضاف أن الإشارة الثالثة جاءت في تصريحات الرئيس الأخيرة، التي اعتبرها مسلم حسمًا لمسألة عدم الاستمرار في الحكم بعد عام 2030، مشيرًا إلى أن مصر تستعد، وفق رؤيته، لمرحلة انتقال السلطة من رئيس إلى آخر، مع أهمية العمل مبكرًا لإعداد قيادات قادرة على تحمل المسؤولية خلال المرحلة المقبلة.
تداول شائعات بشأن تعديل الدستور
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تصريحات الرئيس جاءت في توقيت شهد تداول شائعات بشأن تعديل الدستور وإمكانية استمراره في السلطة مدى الحياة، معتبرًا أن هذه التصريحات تستهدف حسم الجدل حول مستقبل الحكم بعد انتهاء المدة الرئاسية الحالية.
ولفت مسلم إلى أن الاستعداد لانتقال السلطة يتطلب تهيئة المجتمع سياسيًا ومؤسسيًا، وإتاحة الفرصة أمام ظهور قيادات تمتلك المعرفة الكافية بظروف الدولة وتحدياتها واحتياجاتها، بما يساعد على ضمان انتقال منظم للسلطة وفقًا للأطر الدستورية.
الاستعداد للمرحلة التالية لعام 2030
وأكد أن الحديث عن إعداد رئيس جديد للبلاد لا يقتصر على اختيار شخصية لتولي المنصب، بل يتطلب إعدادًا ومعرفة بطبيعة الدولة ومشروعاتها والتحديات التي تواجهها، بما يعزز الاستعداد للمرحلة التالية لعام 2030.



