خطت الأندية المصرية خطوة مهمة نحو مواصلة مشوارها في البطولات الأفريقية بعدما خرجت بنتائج إيجابية في معظم مواجهات ذهاب دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا وكأس الكونفدرالية الأفريقية لتمنح نفسها أفضلية قبل جولة الإياب التي ستحدد هوية الفرق المتأهلة إلى الدور التالي.
وفرضت الانتصارات خارج الأرض نفسها عنوانًا بارزًا للحضور المصري في جولة الذهاب بعدما عاد بيراميدز والزمالك بفوزين ثمينين من السودان ورواندا في دوري أبطال أفريقيا فيما نجح الأهلي في تحقيق انتصار مهم بأوغندا ضمن منافسات كأس الكونفدرالية بينما جاء تعادل زد على ملعبه أمام عزام يونايتد التنزاني ليضع الفريق أمام حسابات أكثر تعقيدًا قبل المواجهة الحاسمة خارج الديار.
وبين أفضلية الأهداف التي حققتها ثلاثة أندية والحاجة إلى تصحيح المسار بالنسبة إلى زد تبدو مواجهات الإياب بمثابة اختبار حقيقي لقدرة ممثلي الكرة المصرية على ترجمة نتائج الذهاب إلى بطاقات عبور ومواصلة المنافسة على الألقاب القارية.
بيراميدز يضع قدمًا في الدور المقبل بعد إسقاط المريخ
استهل بيراميدز مشواره في دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا بصورة مثالية بعدما نجح في العودة بانتصار ثمين من السودان على حساب المريخ بهدف دون رد في نتيجة منحت الفريق السماوي أفضلية مهمة قبل لقاء العودة.
وتكمن أهمية الفوز في أن بيراميدز تمكن من تحقيق هدفه خارج ملعبه واضعًا منافسه تحت ضغط ضرورة التعويض في المواجهة المقبلة في الوقت الذي بات فيه الفريق المصري مطالبًا باستثمار النتيجة التي حققها في الذهاب وتجنب منح المريخ فرصة العودة إلى المنافسة.
ويمثل الانتصار خطوة مهمة لبيراميدز في مشواره القاري خاصة أن الفريق يسعى إلى مواصلة حضوره بين كبار القارة مستفيدًا من الخبرات التي اكتسبها خلال مشاركاته الأفريقية السابقة ومن قدرته على التعامل مع المباريات التي تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز والانضباط.
الزمالك يقترب من العبور ويستعد لحسم المهمة في القاهرة
بدوره عاد الزمالك من رواندا بانتصار مهم على الجيش الرواندي بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت على استاد أماهورو ليضع الفريق الأبيض نفسه في موقف أفضل قبل خوض مواجهة العودة على استاد القاهرة الدولي يوم 24 أكتوبر الجاري.
وحقق الزمالك الهدف الأساسي من رحلة رواندا بعدما خرج بنتيجة إيجابية خارج ملعبه ليصبح صاحب الأفضلية قبل المواجهة الثانية التي يحتاج خلالها إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل تأكيد تفوقه وحسم بطاقة التأهل إلى الدور التالي من دوري أبطال أفريقيا.
وتمنح النتيجة الفريق الأبيض مساحة أكبر للتعامل مع مباراة العودة لكنها تفرض عليه في الوقت نفسه ضرورة تجنب الاستهانة بالمنافس خاصة أن خسارة الجيش الرواندي في الذهاب بهدف وحيد تبقي حظوظه قائمة وتجعله مطالبًا بالمبادرة الهجومية بحثًا عن التعويض.
ومن المنتظر أن تشهد مواجهة القاهرة حسابات مختلفة في ظل حاجة الفريق الرواندي إلى التسجيل مقابل امتلاك الزمالك فرصة إدارة المباراة وفقًا للنتيجة التي حققها خارج أرضه.
الأهلي يحقق المطلوب في أوغندا رغم استقبال هدف
وفي كأس الكونفدرالية الأفريقية نجح الأهلي في العودة من أوغندا بفوز مهم على كيتارا بنتيجة 2-1 ليضع الفريق الأحمر نفسه في موقف مريح نسبيًا قبل لقاء العودة الذي يسعى خلاله إلى تأكيد تفوقه وحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16.
وجاء الانتصار ليمنح الأهلي أفضلية مهمة في بداية مشواره بالبطولة خاصة أن تحقيق الفوز خارج الأرض يمثل خطوة مؤثرة في مواجهات الذهاب والإياب التي تتطلب التعامل بذكاء مع تفاصيل المباراتين وليس الاكتفاء بنتيجة لقاء واحد.
ورغم نجاح الأهلي في حسم المواجهة لصالحه فإن استقبال هدف من الفريق الأوغندي يفرض على الجهاز الفني التعامل بجدية مع مباراة العودة وعدم منح المنافس فرصة للاعتقاد بإمكانية قلب النتيجة.
ويحتاج الفريق الأحمر إلى استغلال خبراته القارية في إدارة مثل هذه المواجهات من خلال الحفاظ على التوازن بين الدفاع والهجوم والابتعاد عن الأخطاء التي قد تعيد كيتارا إلى أجواء المنافسة.
كما تمنح نتيجة الذهاب الأهلي فرصة لخوض مباراة العودة بأكثر من سيناريو لكنه يظل مطالبًا بترجمة هذه الأفضلية إلى أداء مقنع ونتيجة تؤكد أحقيته بالتأهل خاصة أن طموحات الفريق في البطولة تتجاوز مجرد تخطي دور الـ32.
ويمثل الفوز في أوغندا بداية إيجابية للأهلي في مشواره بالكونفدرالية لكنه يضع الفريق أيضًا أمام مسؤولية إنهاء المهمة في القاهرة دون الدخول في حسابات معقدة كان من الممكن تجنبها بحسم المواجهة مبكرًا.
زد يدفع ثمن التعثر ويواجه اختبارًا صعبًا في تنزانيا
على النقيض من النتائج التي حققتها الأندية المصرية الثلاثة الأخرى لم يتمكن زد من استغلال خوض مباراة الذهاب على ملعبه أمام عزام يونايتد التنزاني بعدما انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي لتظل بطاقة التأهل معلقة حتى لقاء العودة خارج مصر.
وأضاع التعادل على زد فرصة بناء أفضلية مبكرة قبل السفر إلى تنزانيا في وقت كانت فيه نتيجة الفوز ستمنحه مساحة أكبر للتحكم في حسابات المواجهة الثانية وتضع منافسه تحت ضغط أكبر قبل مباراة الحسم.
وأصبح الفريق مطالبًا بتقديم أداء أكثر فاعلية في لقاء الإياب مع ضرورة التعامل بتركيز مع التفاصيل الفنية والبدنية للمباراة خصوصًا أن اللعب خارج الأرض يفرض تحديات مختلفة عن تلك التي واجهها الفريق في لقاء الذهاب.

