قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شقيقتها في إسرائيل وأقاربها خدموا بجيش الاحتلال.. ريبيكا غرينسبان في سباق خلافة جوتيريش لقيادة الأمم المتحدة

ريبيكا غرينسبان
ريبيكا غرينسبان

تتصدر ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة والأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، استطلاعات الرأي غير الرسمية بشأن اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، خلفًا لأنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر المقبل.

وفي حال فوز غرينسبان، البالغة من العمر 70 عامًا، بالمنصب، فستصبح أول امرأة يهودية تتولى الأمانة العامة للأمم المتحدة، وفقًا لما أورده تقرير لصحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.

أصول يهودية وجذور عائلية مرتبطة بالمحرقة

وُلدت غرينسبان في العاصمة الكوستاريكية سان خوسيه، لوالدين يهوديين هما مانويل غرينسبان بورستين وسارة مايوفيس شابيرو، بعدما فرّا من بولندا عام 1936 هربًا من الاضطهاد النازي. فيما قُتل جدّاها من ناحية والدتها خلال المحرقة النازية.

وتنتمي عائلتها إلى خلفية يهودية ترتبط بإسرائيل أيضًا؛ إذ تعيش شقيقتها فريدا في إسرائيل، كما خدم اثنان من أبناء شقيقاتها أو أشقائها في الجيش الإسرائيلي، بحسب التقرير. وغرينسبان متزوجة من شاؤول وايسليدر، ولديهما طفلان.

مسيرة اقتصادية وسياسية حافلة

حصلت غرينسبان على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من جامعة كوستاريكا، ثم درجة الماجستير في التخصص نفسه من جامعة ساسكس البريطانية، قبل أن تعمل أستاذة وباحثة في معهد أبحاث العلوم الاقتصادية بجامعة كوستاريكا.

وشغلت منصب نائبة وزير المالية في بلادها بين عامي 1986 و1988، ثم منصب النائبة الثانية لرئيس كوستاريكا خلال الفترة من 1994 إلى 1998.

وفي عام 2014، أصبحت أول امرأة تتولى منصب الأمين العام للأمانة العامة الإيبيرية الأمريكية، واستمرت فيه حتى عام 2021، قبل أن تتولى في العام نفسه منصب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب أيضًا.

موقف غرينسبان من إسرائيل وفلسطين

بحسب بحث أجرته «جيروزاليم بوست»، لم تتبنَّ غرينسبان موقفًا سياسيًا معلنًا ومفصلًا بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لكنها دعت في تصريحاتها إلى حماية المدنيين واحترام القانون الدولي والعمل من أجل السلام.

وفي 21 أكتوبر 2023، وبعد هجمات السابع من أكتوبر، كتبت عبر منصة «إكس» أنها تشعر بالرعب إزاء الخسائر المأساوية في الأرواح بإسرائيل وقطاع غزة، مؤكدة ضرورة حماية المدنيين والعمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة، ومشددة على أن الكراهية والإرهاب والعنف والحرب ليست سبيلًا لتحقيق المستقبل الذي يريده الناس لأبنائهم.

وفي 9 نوفمبر من العام نفسه، دعت عبر حسابها على «إنستجرام» إلى احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، والإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المحتجزين رهائن، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين.

كما أدانت، خلال اجتماع تنفيذي لمجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة في جنيف يوم 21 نوفمبر 2023، الخسائر الفادحة في صفوف المدنيين على الجانبين، وهجوم حركة حماس في السابع من أكتوبر، واستمرار القصف الإسرائيلي الذي طال مدنيين ومستشفيات وملاجئ ومدارس ومنشآت تابعة للأمم المتحدة في غزة.

وأكدت غرينسبان حينها أن حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى، وأنه لا يجوز لأي طرف في نزاع مسلح أن يكون فوق أحكام القانون الدولي الإنساني.

تقارير الأونكتاد تنتقد تداعيات الاحتلال الإسرائيلي

ورغم الخلفية العائلية لغرينسبان، فإن المؤسسة التي تتولى قيادتها، الأونكتاد، أصدرت تقارير تناولت التدهور الحاد في الاقتصاد الفلسطيني، وربطت ذلك بالاحتلال الإسرائيلي والعمليات العسكرية والقصف في الأراضي الفلسطينية.

ويرى تقرير «جيروزاليم بوست» أن غرينسبان قد تُصنَّف باعتبارها مرشحة أكثر تقاربًا مع إسرائيل مقارنة ببعض منافسيها، مستندًا إلى خلفيتها العائلية وما وصفه بغياب مواقف علنية حادة ضد إسرائيل.

 ويشير التقرير إلى أنها تخوض المنافسة في مواجهة شخصيات أخرى، من بينها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، التي يصفها بأنها أكثر انتقادًا لإسرائيل.

غرينسبان تدعو إلى إصلاح الأمم المتحدة

وفي سياق رؤيتها لمستقبل المنظمة الدولية، قالت غرينسبان، في مقابلة مع وكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، إن الأمم المتحدة أصبحت شديدة النفور من المخاطرة، داعية إلى خفض الوظائف وتقليص البيروقراطية ومنع الوكالات التابعة للمنظمة من تكرار المهام نفسها.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الأمم المتحدة انتقادات إسرائيلية بشأن ما تصفه تل أبيب بالتركيز المفرط على سياساتها.

 ووفقًا لما أورده التقرير نقلًا عن منظمة «مراقبة الأمم المتحدة»، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال عام 2024 نحو 17 قرارًا متعلقًا بإسرائيل، مقابل سبعة قرارات تتعلق ببقية دول العالم مجتمعة.

ويشير التقرير إلى أن اختيار الأمين العام المقبل لن يقتصر على الاعتبارات الشخصية أو الخلفيات السياسية للمرشحين، بل سيأتي في ظل تحديات متزايدة تواجه المنظمة الدولية، من بينها تراجع الثقة في القانون الدولي، وتصاعد النزاعات، والحاجة إلى إصلاح مؤسسات الأمم المتحدة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات الدولية.