قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

معجزة اسمها هدى| ولدت بالعظم الزجاجي وبتر نصف جسدها.. تعيش برئة واحدة وتربي طفلين ببيع المناديل

عمرو الليثي
عمرو الليثي

قال الإعلامي الدكتور عمرو الليثي إن كلمة «الابتلاء» نستقبلها بالخوف والقلق، ونظن أنها عقاب أو غضب من الله، لكن الحقيقة التي نتعلمها من الأيام هي أن الابتلاء يشبه مشرط الجراح الذي ينقي قلوبنا وأرواحنا.

وأضاف الليثي، خلال تقديمه إحدى حلقات برنامجه «واحد من الناس»، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الأنبياء: «وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ»، أن الابتلاء قانون إلهي وسنة من سنن الحياة، وما من أحد إلا سيمر به، مؤكدًا أنه لا يعني أن الله تخلى عن الإنسان، بل قد يكون ابتلاءً يعيد بناءه من جديد، مشيرًا إلى المقولة: «إذا أحب الله عبدًا ابتلاه».

قصة هدى.. معجزة الإرادة

وقال الليثي: «ساعات نحس إن مشاكلنا كبيرة، وإن هموم الدنيا تقلت فوق أكتافنا، ونقعد نشتكي من أقل تعب أو أزمة. الليلة هأوريكم إزاي الإرادة البشرية ممكن تتحول لمعجزة، هأكلمكم عن معنى الأمومة اللي بتواجه جبال الألم والتعب بكل حب وحنان».

وأضاف أن ضيفته تُدعى هدى، وقد بعثت برسالة إلى صفحة البرنامج تحكي فيها معاناتها، موضحًا أنها وُلدت بمرض نادر وصعب يُعرف باسم «العظم الزجاجي»، يجعل العظام هشة وقابلة للكسر من أقل حركة.

وأوضح الليثي أنه مع تدهور حالتها الصحية، صدر القرار الطبي الصعب ببتر الجزء السفلي من جسدها بالكامل، فضلًا عن معاناتها من التنفس برئة واحدة فقط.

وأشار إلى أن الصدمة الكبرى تمثلت في أنها وجدت نفسها وحيدة بعد طلاقها من زوجها، وأصبحت مسؤولة عن طفلين صغيرين، يتعين عليها أن تكون لهما السند والأمان رغم آلامها وظروفها الصحية القاسية.

وتحدثت هدى عن معاناتها منذ الطفولة مع المرض، ومدى وجود حالات مشابهة في عائلتها، وأكبر الصعوبات التي واجهتها، وما طرأ على جسدها بعد إنجاب طفليها، وكيف تتعرض عظامها للكسر بسهولة، وتأثير ذلك على حركتها وطاقتها، فضلًا عن حرصها الشديد على تجنب أي حركة قد تعرضها للخطر، حتى أثناء النوم.

كما كشفت عن اللحظة التي أبلغها فيها الأطباء بضرورة بتر الجزء السفلي من جسدها، وكيف استقبلت القرار بالصبر والرضا رغم الألم، وتحدثت عن مشاعرها بعد العملية، ومن وقف بجانبها في المستشفى، وكيف تأقلمت مع الحياة برئة واحدة.

وتطرقت هدى إلى تفاصيل طلاقها والصدمة التي عاشتها بعد غياب زوجها وتركه لها في ظل مرضها، موضحة حجم المعاناة التي واجهتها في سبيل تربية أبنائها وتوفير احتياجاتهما الأساسية.

كما تناول الحوار أعمار طفليها وذهابهما إلى المدرسة، وطبيعة حياتها داخل المنزل، ومن يساعدها في أداء المهام اليومية، إذ تحرص على بذل كل ما تستطيع من جهد لتلبية طلباتهما رغم ظروفها الصحية الصعبة.

وكشفت هدى أنها عملت بائعة للمناديل في الشارع لتوفير احتياجات طفليها، وتعرضت للتنمر من حين إلى آخر، كما تحدثت عن انقطاع معاش والدها الذي كانت تعتمد عليه في مواجهة أعباء الحياة.

ومن جانبهما، تحدثت ابنتها خديجة وابنها مصطفى عن والدتهما، معربين عن تقديرهما لكفاحها وإصرارها على توفير احتياجاتهما، ومؤكدين أنهما يساعدانها في أعمال المنزل قدر استطاعتهما. كما تحدثا عن تصرفاتهما عندما تعود متعبة من بيع المناديل، واختُتم اللقاء برسالة حب وجهها الطفلان إلى والدتهما، عبّرا فيها عن تقديرهما لتعبها وكفاحها من أجل تربيتهما، وتمنيا لها الصحة والسعادة.