قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل الضحك أثناء الصلاة يتطلب إعادتها؟.. دار الإفتاء تجيب

دار الإفتاء
دار الإفتاء

أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام المتعلقة بالضحك أثناء الصلاة دون قصد، مبينًا الفرق بين الضحك الخفيف والقهقهة، وما يترتب على كل منهما من أحكام تتعلق بصحة الصلاة والوضوء، وفقًا لما قرره الفقهاء، خاصة في المذهب الحنفي.

وقال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية ، إن فقهاء المذهب الحنفي ميزوا بين الضحك الذي لا يصاحبه صوت مسموع والقهقهة التي يصدر عنها صوت واضح أثناء الصلاة.

وأضاف أن الضحك الخفيف الذي يحدث دون صوت يؤدي إلى بطلان الصلاة وحدها، ويجب على المصلي إعادتها، بينما يترتب على القهقهة، التي تعني الضحك بصوت مرتفع ظاهر، بطلان الصلاة والوضوء معًا، ما يستوجب الوضوء من جديد ثم إعادة الصلاة.

وأوضح الدكتور علي فخر، أن هذا التفريق يستند إلى طبيعة كل حالة؛ فالضحك الخفيف قد يقع نتيجة السهو أو غلبة النفس على الإنسان، في حين أن القهقهة تمثل خروجًا واضحًا عن هيئة الخشوع والتعظيم التي ينبغي أن يكون عليها المصلي أثناء وقوفه بين يدي الله سبحانه وتعالى.

وشدد أمين الفتوى على ضرورة استعداد المسلم للصلاة من خلال تهيئة نفسه وذهنه قبل الدخول فيها، والابتعاد عن المؤثرات التي قد تصرف انتباهه عن العبادة، حتى يؤديها في أجواء من الخشوع والتركيز، وتظل الصلاة صلة بين العبد وربه قائمة على التعظيم والتدبر.

حكم ستر العورة أثناء الصلاة

وفي سياق متصل، أكدت دار الإفتاء المصرية ضرورة التزام المسلم بستر عورته خلال الصلاة، مع استحضار أنه يقف بين يدي الله عز وجل، وهو ما يقتضي مراعاة آداب العبادة والحرص على الظهور بالهيئة اللائقة بالصلاة.

وأضافت دار الإفتاء، في إجابتها عن سؤال بشأن حكم انكشاف جزء من عورة الرجل أثناء الصلاة، أن انكشاف جزء يسير من الظهر أو الإليتين لا يؤدي إلى بطلان الصلاة إذا وقع الأمر دون تعمد أو تقصير من المصلي في ستر عورته، وكان ناسيًا، أو بادر إلى جذب ملابسه لإعادة ستر الجزء المكشوف.

وأشارت إلى أن إعادة الصلاة في هذه الحالة مستحبة خروجًا من الخلاف الفقهي، مؤكدة أهمية الانتباه إلى الملابس ومدى قدرتها على ستر العورة طوال أداء الصلاة، لا سيما أثناء الركوع والسجود والحركات التي قد تؤدي إلى انكشاف بعض أجزاء الجسم.

كما دعت دار الإفتاء المصرية الأئمة والعلماء إلى توعية المصلين بهذه المسألة، والتنبيه إلى الأحكام المتعلقة بستر العورة أثناء الصلاة، نظرًا إلى أن بعض الأشخاص قد يغفلون عنها أو لا ينتبهون إلى ما قد يحدث من انكشاف غير مقصود خلال أداء الفريضة.

متى تبطل الصلاة بسبب انكشاف العورة؟

من جانبها، أوضحت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية أن ستر العورة يُعد أحد شروط صحة الصلاة، مشيرة إلى أن انكشاف جزء من العورة خلال الصلاة لا يؤدي بالضرورة إلى بطلانها، إذ يتوقف الحكم على مدى الانكشاف وما إذا كان متعمدًا أم وقع دون قصد.

وجاء ذلك ردًا على سؤال بشأن صحة الصلاة عند ارتداء ملابس تحتوي على ثقوب أو أجزاء ممزقة قد تؤدي إلى ظهور شيء من العورة أثناء أداء الصلاة.

وبيّنت اللجنة أن صحة الصلاة في هذه الحالة ترتبط بشرطين أساسيين؛ أولهما ألا يكون المصلي قد تعمد كشف عورته، وثانيهما أن يكون الجزء الذي انكشف يسيرًا وصغيرًا، بما لا يترتب عليه بطلان الصلاة وفقًا لما أوضحته اللجنة.

وأكدت أن ستر العورة واجب من واجبات الاستعداد للصلاة، متى كان ذلك ممكنًا، وأن المصلي إذا انكشف جزء كبير من عورته أثناء الصلاة وجبت عليه إعادتها، وكذلك إذا تعمد كشفها، حتى لو كان الجزء المكشوف قليلًا.

أما إذا كان الانكشاف يسيرًا وحدث دون تعمد، فإن الصلاة تكون صحيحة وفقًا لما ذكرته لجنة الفتوى، مع ضرورة الحرص على ارتداء ملابس مناسبة للصلاة تحول دون تكرار مثل هذه الحالات.

واستدلت اللجنة بما ورد بشأن عمرو بن سلمة، الذي كان يؤم قومه في الصلاة وهو صغير السن، وكان ينكشف شيء يسير من جسده عند السجود، ولم يُنقل أنه كان يعيد الصلاة، وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، بما يدل على أن الانكشاف اليسير غير المتعمد لا يستلزم بطلان الصلاة.

واختتمت لجنة الفتوى بالتأكيد على ضرورة اهتمام المسلم بملابسه عند أداء الصلاة، والاستعداد لها بما يحقق ستر العورة، مستشهدة بقول الله تعالى في سورة الأعراف، الآية 31: «يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ».