قالت الإعلامية لميس الحديدي إن الرسالة التي ألقتها أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي كانت لحظة مؤثرة بالنسبة إليها على المستوى الشخصي، مؤكدة أنها كتبتها وألقتها بمشاعر صادقة، بعدما شعرت برغبتها في التعبير عن وصول قلق الرئيس على مصر إليها كمواطنة.
وأضافت مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ آخر لقاء شخصي جمعها بالرئيس عبد الفتاح السيسي كان عام 2014، خلال الحوار الذي أجرته معه بالاشتراك مع زميلها إبراهيم عيسى، عندما كان الفريق عبد الفتاح السيسي مرشحًا لرئاسة الجمهورية، موضحة أنها قالت له خلال كلمتها إن 12 عامًا مرت سريعًا.
وأوضحت الحديدي أنها كانت تستطيع توجيه رسالة عقلانية تتناول التحديات التي تمر بها مصر خلال فترة صعبة، والمسؤوليات الكبيرة التي يتعين على الدولة تحملها، مشيرة إلى أهمية أن يكون المؤتمر فرصة للاستماع إلى صوت الحكومة، وكذلك الإجابة عن أسئلة المواطنين، خاصة أن البلاد تمر بلحظة فارقة.
وأضافت أنها شعرت برغبة في توجيه رسالة شخصية إلى الرئيس، مفادها أنها تشعر بقلقه على البلاد، كما وصل إليها قلقه من تدمير الذاكرة ونسيان الناس والأجيال الجديدة ما حدث في عامي 2011 و2013، محذرة من أن النسيان قد يجعل البعض أكثر استعدادًا للانجراف وراء أي دعوات أو التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت الحديدي أن بناء دولة مستقرة كان الهم الأساسي للرئيس على مدار 12 عامًا، مشددة على أن قضايا الاقتصاد والصحة والتعليم تظل أساسية، لكنها تحتاج إلى دولة مستقرة قادرة على وضع سياسات اقتصادية ناجعة، وعلاج المواطنين، وتطوير التعليم.
وأشارت إلى أن الدولة إذا كانت متأرجحة أو متعثرة وتعاني الفوضى والمشكلات، ولا تمتلك مؤسسات قادرة على أداء دورها، فلن تستطيع إنجاز ما تحتاج إليه، لأنها ستنشغل بالأمن والأمان والحفاظ على أمور كثيرة، وقد تتراجع حينها قضايا التعليم وأجور المواطنين وغيرها من الملفات المهمة.
وتطرقت الحديدي إلى ما وصفته بضعف الذاكرة لدى المواطنين، مستعيدة تعبير «ذاكرة السمكة»، الذي قالت إنه من ابتكارها، إلى جانب حديثها عن «الشماعات»، في إشارة إلى سرعة النسيان وعدم استحضار ما مرت به البلاد من أحداث وتجارب.
وقالت الحديدي إن رسالتها إلى الرئيس تمثلت في التأكيد أن رسالته وصلت، وأن المواطنين سيحافظون على مصر، معربة عن حمدها لله على وجود البلاد في حالة من الاستقرار، وتقديرها لما بذله الرئيس من جهود من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.
وشددت على أن الاختلاف مع الحكومات في السياسات الاقتصادية والأولويات وغيرها من الأمور يظل واردًا، لكن بناء الدولة وتحقيق الاستقرار والاستمرار أمور لا يمكن تعويضها بثمن، مؤكدة أن شعورها بالأمن والأمان على ابنها ووالدتها وأهلها وحياتها داخل دولة راسخة ومستقرة لا يقدر بثمن.
واختتمت الحديدي حديثها بالتأكيد أن رسالتها للرئيس كانت أن جهوده وصلت، وأنها والمواطنين والأجيال المقبلة سيحافظون على البلاد، لأن مصر وطنهم ومسؤوليتهم، لافتة إلى أن الحوار مهم لفهم كيفية الحفاظ على الدولة واستكمال مسيرة استقرارها.

