قال الدكتور محمد فتحي إن أبرز ما افتقده في اليوم الأول من منتدى مصر هو مشاركة الحاضرين في الفعاليات والتفاعل المباشر مع المسؤولين، رغم سعادته بحضور المواطنين في حفل الافتتاح، مشيرًا إلى أهمية إتاحة الفرصة لهم لطرح الأسئلة ومواجهة الوزراء والاستفسار عن أسباب القرارات وآليات صنعها.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ المنتدى يجب أن يكون مساحة للاستماع إلى المواطنين، وليس الخبراء وحدهم، معربًا عن تقديره للجهد المبذول في تجهيز الافتتاح، لكنه شدد على ضرورة الانتقال من الاحتفاء بالتنظيم إلى إشراك الناس في الحوار وتقديم المقترحات.
وتساءل فتحي عن مصير 16 ألف مقترح أُرسلت إلى الحكومة وأعلن عنها الدكتور مصطفى مدبولي، مستشهدًا بتجارب في كوريا الجنوبية استفادت من مقترحات المواطنين لتطوير المشروعات، وتجارب في البرازيل استُخدمت فيها مقترحات الناس لتوجيه الإنفاق في الموازنة.
وأشاد بأجواء الافتتاح، معتبرًا أن الناس تحدثت من قلبها، كما توقف عند منظومة الرصد المبكر التي تحدث عنها خالد البرماوي، موضحًا أنها من المشروعات التي عمل عليها البرماوي منذ فترة، حتى قبل التحاقه بالوزارة، وأن طرحها يعكس توجه الدولة إلى الاستماع للمواطنين والتواصل معهم وحل مشكلاتهم قبل تفاقمها.
وفيما يتعلق بورشة التعليم، أشاد فتحي بحضور الدكتور مصطفى مدبولي وبدء كلمته بالإجابة عن ثلاثة أو أربعة أسئلة طرحها المواطنون، معتبرًا ذلك نقطة إيجابية، وقال إن معلوماته تشير إلى أن الأسئلة الـ42 التي تحدث عنها مدبولي ستجد صدى في الجلسات المقبلة، وأن رئيس الوزراء سيجيب بنفسه عن بعض الأسئلة التي لم تُجب عنها خلال الورشة.
وأكد فتحي أن أبرز التجارب الناجحة في المنتديات السابقة التي شارك فيها الرئيس والمواطنون كانت المواقف العفوية غير المعدة مسبقًا، عندما يطلب أحد الحاضرين الحديث مع الرئيس فيمنحه الفرصة لطرح مطلبه، موضحًا أنه افتقد هذا النوع من التفاعل في المنتدى الحالي رغم التحضير الجيد الذي لمسه في الافتتاح.

