قال الكاتب الصحفي محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، إن المجتمع يتحدث كثيرًا عن قضية الوعي دون العمل بالقدر الكافي على تعزيزها، مطالبًا باتخاذ إجراءات جادة لحماية الأطفال من مخاطر استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وتنسيق جهود المؤسسات المعنية لبناء الوعي وتغيير السلوكيات.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّه تقدم العام الماضي بطلب مناقشة عامة في مجلس الشيوخ بشأن ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لتنظيم تعامل الأطفال دون 15 أو 16 عامًا مع مواقع التواصل الاجتماعي، لكن القانون لم يصدر، ولم تتخذ الحكومة إجراءات في هذا الشأن، رغم حديث الرئيس عن القضية.
وأشار مسلم إلى أن دولًا عدة اتخذت إجراءات صارمة في هذا المجال، من بينها إنجلترا والإمارات وفرنسا وأستراليا والصين واليابان، لافتًا إلى أن بعض هذه الدول الغربية أكثر انفتاحًا في الحديث عن الحريات، ومع ذلك اتخذت خطوات لحماية الأطفال، بينما لا يزال الأمر في مصر محل حديث دون إجراءات مماثلة.
وطالب بأن تعقد الحكومة اجتماعًا مخصصًا لقضية الوعي، بمشاركة المؤسسات الدينية والتعليم العالي والجامعي والشباب والثقافة والإعلام، مع وضع آلية للتنسيق بين هذه الجهات الخمس، بدلًا من ترك كل مؤسسة تعمل منفردة أو إلقاء المسؤولية على الإعلام.
وأوضح أن الرئيس سبق أن تحدث عن أهمية دور الأساتذة الجامعيين والعُمَد والمشايخ في تعزيز الوعي، لكنه تساءل عن مدى تأهيل كل أستاذ جامعي أو مدرس للحديث في هذه القضايا، مؤكدًا ضرورة وجود تنسيق بين المؤسسات لضمان فاعلية جهودها.
وشدد مسلم على أن الإعلام لا يستطيع وحده معالجة قضية الوعي، لأن وظيفته الأساسية نقل الأخبار والحقيقة، وليس تغيير السلوك أو القناعات، موضحًا أن التأثير المباشر في الناس وتغيير سلوكياتهم وأفكارهم يرتبط بدور المؤسسات الدينية والتعليم والثقافة وقادة الرأي.
واختتم بالتأكيد على أن تأثير مواقع التواصل الاجتماعي بالغ الخطورة ومتغير باستمرار، إذ يتجدد كل ثانية، ما يستدعي تحركًا منسقًا بين المؤسسات المعنية بدلًا من الاكتفاء بالحديث عن أهمية الوعي.

