قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

عماد النحاس يعيد هيبة الوحدات الأردني.. كيف تحول «المارد الأخضر» من التعثر إلى وصافة الدوري في مباراتين؟

عماد النحاس
عماد النحاس

لم يحتاج المدرب عماد النحاس ، إلى وقت طويل ليترك بصمته مع نادي الوحدات الأردني ، بعدما نجح في تغيير ملامح الفريق خلال مباراتين فقط، ليعيد إليه الثقة والقدرة على حصد النقاط ويقوده من المركز السابع إلى وصافة جدول ترتيب الدوري الأردني للمحترفين ، في تحول لافت أعاد جماهير «المارد الأخضر» إلى دائرة التفاؤل بعد بداية محبطة للموسم.

وجاءت انطلاقة النحاس مع الوحدات في توقيت بالغ الصعوبة بعدما عجز الفريق عن تحقيق أي انتصار أو تسجيل أي هدف خلال أول ثلاث جولات، مكتفيا بنقطتين من تعادلين سلبيين أمام الفيصلي والسلط قبل الخسارة أمام الرمثا بهدف دون رد لتتصاعد المخاوف بشأن قدرة أحد أبرز أندية الكرة الأردنية على استعادة توازنه والمنافسة على الألقاب.

لكن المدرب نجح في التعامل مع الموقف باعتباره تحديا يتجاوز الجوانب الفنية، فبدأ العمل على استعادة ثقة اللاعبين وإعادة ترتيب الأولويات داخل الفريق ، قبل أن تظهر النتائج سريعا من خلال انتصارين متتاليين على الجزيرة والحسين إربد ، حملا مؤشرات واضحة على تغير شخصية الوحدات وقدرته على التعامل مع المباريات بقدر أكبر من الانضباط والواقعية.

من نقطتين بلا أهداف إلى 8 نقاط ووصافة الدوري

تكشف الأرقام عن حجم التحول الذي حققه الوحدات تحت قيادة عماد النحاس خلال فترة قصيرة؛ فالفريق الذي جمع نقطتين فقط في أول ثلاث مباريات دون تسجيل أي هدف تمكن من حصد ست نقاط إضافية في مباراتين ليرفع رصيده إلى 8 نقاط ويتقدم من المركز السابع إلى المركز الثاني في جدول الترتيب وفقا للأرقام الواردة عن تلك المرحلة من المسابقة.

وكان الانتصار الأول أمام الجزيرة بمثابة نقطة التحول بعدما نجح الوحدات في حسم مواجهة صعبة بهدف دون مقابل سجله أحمد صبرة الذي حصل على فرصة للمشاركة أساسيا رغم عدم تمتعه بدور أساسي في حسابات الفريق خلال الفترة السابقة.

وجاء الفوز ليمنح اللاعبين دفعة معنوية مهمة ويؤكد أن الفريق قادر على الخروج من أزمته حتى في المباريات التي لا تتوافر خلالها فرص تهديفية كثيرة وهو ما انعكس على أداء اللاعبين في المواجهة التالية أمام الحسين إربد حامل لقب الدوري.

وفي المباراة الثانية واصل النحاس البناء على ما تحقق أمام الجزيرة ونجح الوحدات في انتزاع فوز جديد بهدف دون رد سجله حمزة النعيم بعدما دفع به المدرب المصري في التشكيلة الأساسية ليصبح اللاعب الثاني الذي يمنح فريقه ثلاث نقاط ثمينة خلال مباراتين متتاليتين.

استعادة الشخصية.. البداية من غرفة الملابس

أدرك عماد النحاس أن علاج أزمة الوحدات لا يمكن أن يبدأ من الملعب وحده خاصة أن الفريق دخل المرحلة السابقة لتوليه المسؤولية في حالة من التراجع انعكست على النتائج والثقة بالنفس.

لذلك ركز المدرب المصري على الجانب النفسي ومحاولة إعادة اللاعبين إلى أجواء المنافسة من خلال التأكيد على مكانة النادي وتاريخه وجماهيره وما يفرضه ارتداء قميص الوحدات من مسؤولية داخل الملعب.

وجاءت هذه الخطوة بالتوازي مع فرض الانضباط داخل المجموعة والتأكيد على أن المشاركة الأساسية يجب أن تكون وفقا للجاهزية الفنية والبدنية ومدى قدرة كل لاعب على تنفيذ التعليمات بعيدا عن الأسماء أو الحسابات السابقة.

تغييرات التشكيل.. النحاس يراهن على الجاهزية لا الأسماء

كان التعامل مع التشكيلة أحد أبرز ملامح تدخل عماد النحاس السريع إذ لم يتعامل المدرب المصري مع اللاعبين باعتبارهم عناصر ثابتة في مراكزها وأدوارها وإنما سعى إلى تقييم قدراتهم وتحديد التوظيف الأنسب لكل منهم وفقا لاحتياجات الفريق.

وظهر ذلك بوضوح أمام الجزيرة عندما منح أحمد صبرة فرصة المشاركة أساسيا ليكافئ اللاعب ثقة مدربه بتسجيل هدف الفوز في مشهد منح الوحدات ثلاث نقاط مهمة وأرسل رسالة إلى بقية اللاعبين بأن الفرصة متاحة أمام الجميع لإثبات أحقيتهم بالمشاركة.

وتكرر الأمر في مواجهة الحسين إربد عندما دفع النحاس بحمزة النعيم أساسيا ليتمكن اللاعب من تسجيل هدف الانتصار ويؤكد نجاح المدرب في الاستفادة من الخيارات المتاحة لديه.

الواقعية التكتيكية.. لا استحواذ بلا فائدة

أحد أبرز ملامح تجربة النحاس مع الوحدات كان الابتعاد عن السعي وراء السيطرة الشكلية على مجريات اللعب والتركيز بدلا من ذلك على تحقيق الهدف الأساسي من كل مباراة وهو حصد النقاط الثلاث.

ففي ظل الإمكانات المتاحة وطبيعة المرحلة التي تسلم فيها الفريق لم يكن من المنطقي الاعتماد على أسلوب هجومي مفتوح دون حساب للمخاطر الدفاعية خاصة أن الوحدات كان بحاجة إلى استعادة الثقة أولا والخروج من دوامة النتائج السلبية.

وبدا أن النحاس يفضل تحقيق التوازن بين خطوط الفريق وتقليل المساحات أمام المنافسين مع استغلال الفرص المتاحة للوصول إلى المرمى بدلا من الدخول في مواجهات مفتوحة قد تكشف نقاط الضعف التي ظهرت خلال الجولات الأولى.

صلابة دفاعية وفاعلية هجومية في توقيت حاسم

إذا كانت استعادة الثقة تمثل الجانب النفسي من التحول الذي شهده الوحدات فإن الانتصارين المتتاليين كشفا أيضا عن تحسن في طريقة إدارة المباريات خصوصا على مستوى الحفاظ على التقدم وعدم منح المنافسين فرصة العودة.

فبعد ثلاث جولات لم يحقق خلالها الفريق أي فوز تمكن الوحدات من تسجيل هدف في كل مباراة من المباراتين التاليتين مع الخروج بشباك نظيفة في المواجهتين ليحقق ست نقاط كاملة من انتصارين بنتيجة 1-0.

وتكشف هذه النتائج عن معادلة واضحة اعتمد عليها الفريق في بداية مشواره مع النحاس من خلال استغلال الفرص المتاحة ثم الحفاظ على التقدم من خلال الانضباط الدفاعي وتقارب الخطوط.