قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الزراعة: مصر ترفع إنتاج اللحوم إلى 600 ألف طن وتقترب من الاكتفاء الذاتي من الدواجن

وزير الزراعة
وزير الزراعة

حققت جهود الدولة في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية تقدمًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، مع ارتفاع معدلات الإنتاج وتحسن نسب الاكتفاء الذاتي من عدد من المنتجات الغذائية الرئيسية، في إطار خطة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي، وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وتوفير احتياجات المواطنين من البروتين الحيواني بأسعار مناسبة.

وكشف علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن ارتفاع إنتاج اللحوم الحمراء من 440 ألف طن عام 2014 إلى 600 ألف طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030، بالتوازي مع زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من 44% إلى 60%، وخطة لرفعها إلى 70% خلال السنوات المقبلة.

وتأتي هذه المؤشرات في ظل توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي من مصادر البروتين المختلفة، وتحسين كفاءة مشروعات الإنتاج الحيواني، وتطوير السلالات المحلية، إلى جانب التوسع في برامج التمويل الميسر ودعم صغار المربين، بما يسهم في تعزيز قدرة القطاع على تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية.

600 ألف طن إنتاج مصر من اللحوم الحمراء

وأوضح وزير الزراعة أن قطاع الثروة الحيوانية شهد تطورًا في حجم الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء إلى 600 ألف طن في عام 2026، مقارنة بنحو 440 ألف طن في عام 2014، فيما تستهدف الوزارة الوصول بالإنتاج إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030.

وأشار إلى أن هذه الزيادة انعكست على تحسن معدلات الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، التي ارتفعت من 44% إلى 60%، مع استهداف الوصول إلى 70%، من خلال التوسع في مشروعات الإنتاج الحيواني، وتحسين الصفات الوراثية للقطعان، ورفع معدلات الإنتاجية، وتوفير الدعم الفني والتمويلي للمربين.

وفي هذا السياق، تواصل الوزارة تنفيذ برامج تستهدف تطوير السلالات المحلية، وإحلال السلالات ذات الإنتاجية المرتفعة محل السلالات منخفضة الإنتاج، بما يسهم في زيادة معدلات النمو وتحسين كفاءة إنتاج اللحوم، فضلًا عن تقليل الاعتماد على الاستيراد تدريجيًا.

7 ملايين طن من الألبان وتحقيق الاكتفاء الذاتي

وفيما يتعلق بإنتاج الألبان، أكد فاروق أن الإنتاج المحلي من الألبان الطازجة سجل نموًا ملحوظًا، بعدما ارتفع من 4.4 مليون طن عام 2014 إلى نحو 7 ملايين طن عام 2026، وهو ما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة الإنتاج إلى 8 ملايين طن خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم تلبية احتياجات السوق المحلية، ويوفر كميات أكبر من الألبان اللازمة لعمليات التصنيع الغذائي، خاصة المنتجات التي تدخل في صناعتها الألبان المجففة.

ويعكس هذا المستهدف أهمية التوسع في تطوير قطاع الألبان ورفع كفاءة المزارع، إلى جانب تحسين السلالات المستخدمة في الإنتاج، بما يعزز القدرة على توفير منتجات الألبان بصورة مستدامة، ويدعم الصناعات الغذائية المرتبطة بها.

تلقيح اصطناعي لـ8.7 مليون رأس لتحسين السلالات

وفي إطار جهود تحسين الإنتاجية، أشار وزير الزراعة إلى تنفيذ عمليات التلقيح الاصطناعي لنحو 8.7 مليون رأس من الماشية، بمعدلات نجاح تتراوح بين 50% و60%، وهو ما أسهم في تحسين السلالات لنحو 4.5 مليون رأس من السلالات المحلية.

وتستهدف هذه البرامج رفع الكفاءة الوراثية للقطعان، وتحسين صفات إنتاج اللحوم والألبان، وزيادة العائد الاقتصادي للمربين، من خلال التوسع في استخدام التقنيات الحديثة في مجال التناسليات الحيوانية، ونقل الصفات الوراثية المرغوبة إلى الأجيال الجديدة.

وتعد عمليات التلقيح الاصطناعي إحدى الأدوات المهمة لتطوير الثروة الحيوانية، إذ تساعد على تحسين جودة السلالات المحلية، ورفع معدلات الإنتاج، ودعم خطط الدولة الرامية إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج المحلي والاحتياجات الاستهلاكية.

11.5 مليار جنيه لدعم صغار المربين

وأكد فاروق استمرار الوزارة في توفير التمويلات اللازمة لتنمية الثروة الحيوانية، مع التركيز على دعم صغار المربين وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج التنمية، من خلال القروض الميسرة بفائدة 5% ضمن المشروع القومي للبتلو.

وأوضح أن حجم التمويل المقدم للمشروع تجاوز 11.5 مليار جنيه، فيما تخطى عدد المستفيدين 46 ألف مستفيد، بما يدعم إقامة مشروعات تربية وتسمين الماشية، ويوفر فرصًا اقتصادية للمربين، ويسهم في زيادة المعروض من اللحوم الحمراء بالأسواق.

ويستهدف المشروع القومي للبتلو تعزيز الاستفادة من الطاقات الإنتاجية لدى صغار المربين، وتوفير التمويل اللازم لشراء رؤوس الماشية ومستلزمات التربية وفق ضوابط المشروع، بما يساعد على تنمية الثروة الحيوانية وتحسين دخول المستفيدين، بالتوازي مع دعم منظومة الأمن الغذائي.

إنتاج الدواجن يرتفع إلى 2.3 مليون طن

وفي قطاع الإنتاج الداجني، أوضح وزير الزراعة أن الإنتاج ارتفع من 1.3 مليون طن عام 2014 إلى 2.3 مليون طن عام 2026، لتقفز نسبة الاكتفاء الذاتي من 80% إلى 98%، وهو ما يعكس تطور القدرات الإنتاجية للقطاع وزيادة مساهمته في توفير البروتين الحيواني للسوق المحلية.

وأشار إلى استمرار دعم استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الإنتاج الداجني، من خلال توفير الأراضي المناسبة التي تتوافر بها اشتراطات الأمان الحيوي، وتيسير إجراءات التراخيص، بما يشجع على إقامة مشروعات جديدة والتوسع في المشروعات القائمة.

وتشمل جهود الدعم تطوير المزارع القديمة من خلال إتاحة قروض ميسرة بفائدة 5%، إلى جانب توفير الأعلاف والأمصال اللازمة، والتوسع في تسجيل المنشآت المعزولة والخالية من الأمراض، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويحسن مستويات الأمان الحيوي داخل المزارع.

وأكد أن تطوير منظومة الإنتاج الداجني لا يقتصر على زيادة الكميات المنتجة فقط، بل يمتد إلى تحسين جودة الإنتاج، وتعزيز الوقاية من الأمراض، ورفع كفاءة المنشآت، بما يدعم استقرار القطاع ويفتح آفاقًا أوسع أمام تصدير المنتجات الداجنة إلى الأسواق الخارجية.

2.1 مليون طن إنتاج الأسماك و93.5% للاكتفاء الذاتي

وفيما يخص الثروة السمكية، كشف وزير الزراعة عن ارتفاع الإنتاج من نحو 1.5 مليون طن عام 2014 إلى 2.1 مليون طن عام 2026، مع تحسن نسبة الاكتفاء الذاتي من 84.6% إلى 93.5%.

وأشار إلى أهمية مواصلة تطوير أنشطة الاستزراع السمكي، والتوسع في استخدام نظم الإنتاج الحديثة، بما يرفع إنتاجية وحدات المساحة ويحسن كفاءة استغلال الموارد المتاحة، ويساعد على توفير الأسماك لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تشجيع الاستثمار في الاستزراع السمكي المكثف، إلى جانب إتاحة فرص إدارة المنشآت التي تمتلكها الدولة أمام القطاع الخاص، بما يعزز الشراكة بين الجانبين في التشغيل والإنتاج، ويسهم في رفع كفاءة استغلال الأصول المتاحة وتحقيق عائد اقتصادي أفضل منها.

وتستهدف هذه الجهود دعم نمو قطاع الاستزراع السمكي، وزيادة مساهمته في توفير البروتين الحيواني، فضلًا عن تعزيز فرص التوسع في المشروعات الإنتاجية التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتحسن كفاءة استخدام الموارد.

شراكة مع القطاع الخاص لزيادة الإنتاج والتصدير

وشدد وزير الزراعة على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، من خلال تهيئة مناخ الاستثمار، وتيسير الإجراءات، وتوفير الأراضي المناسبة للمشروعات، إلى جانب تقديم التسهيلات التمويلية والفنية التي تساعد على زيادة الطاقات الإنتاجية.

وتشمل خطة الوزارة التوسع في تحديث المزارع، وتحسين نظم التربية والإدارة، وتوفير مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن تعزيز منظومة الأمان الحيوي والتوسع في تسجيل المنشآت المعزولة والخالية من الأمراض، بما يدعم رفع جودة المنتجات المحلية ويزيد فرص نفاذها إلى الأسواق الخارجية.

وأكد فاروق أن تطوير هذه القطاعات يمثل أحد محاور تعزيز الأمن الغذائي، من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وتحسين نسب الاكتفاء الذاتي، ورفع كفاءة استغلال الموارد، ودعم صغار المربين والمستثمرين، بما يسهم في بناء منظومة إنتاج حيواني وداجني وسمكي أكثر قدرة على تلبية احتياجات السوق وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.