صرحت ياسمين فهيم، المديرة التنفيذية لمهرجان وسط البلد للفنون المعاصرة “دي - كاف” بأن الفلسفة الأساسية للمهرجان تعتمد على جعل منطقة وسط البلد جزءاً أصيلاً من هويته، عبر الخروج بالفنون من القاعات المغلقة والمسارح التقليدية إلى مساحات غير معتادة مثل أسطح العمارات والشقق السكنية.
وأوضحت خلال لقائها مع أحمد دياب ومحمد جوهر خلال برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن المهرجان يركز على العروض التفاعلية التي تكسر الحاجز بين الفنان والجمهور، وتجعل المتلقي جزءاً من الحدث الفني بدلاً من كونه مجرد متفرج تقليدي يجلس على مقعد.
وضربت فهيم مثلاً بمعرض "مشاهد طبيعية" للفنانة المصرية نرمين الأنصاري، والذي يُقام على سطح عمارة الشوربجي، حيث قامت الفنانة ببناء 40 بيتاً صغيراً باستخدام 3000 طوبة متناهية الصغر، ويهدف هذا المعرض، الذي يدمج تكوينات صوتية، إلى توثيق التغيرات العمرانية في المدينة واستدعاء الذاكرة الجماعية لروادها، مما يتيح لكل زائر فرصة لاسترجاع ذكرياته الخاصة والتفاعل مع العمل الفني بصورة فردية ومختلفة.
وفيما يخص الجانب التنظيمي والتحديات المستقبلية، أعلنت فهيم أن المهرجان سيعود للانعقاد في فصل الربيع بدءاً من العام المقبل، بعد أن اضطرت الإدارة لنقله إلى فصل الخريف منذ عام 2021 بسبب تعارضه مع شهر رمضان، مما سيخفف من تحديات تضارب المواعيد مع المهرجانات الأخرى.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن تقييم نجاح المهرجان لا يعتمد فقط على أعداد الحضور، بل على الاستبيانات التي تقيس الأثر الفعلي للتجربة، داعية الجمهور إلى ترك هواتفهم المحمولة وعيش تجربة العروض الحية التي تقدم إحساساً لا يمكن للشاشات أن توفره.

