قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

استقالات تهز «جوجل» بسبب الذكاء الاصطناعي العسكري.. باحثون يتمردون على عقود البنتاغون وإسرائيل

الرئيس التنفيذي لجوجل مع الرئيس ترامب
الرئيس التنفيذي لجوجل مع الرئيس ترامب

تصاعدت الخلافات داخل شركة «جوجل» بشأن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الاستخدامات العسكرية، بعدما استقال عدد من الباحثين والمهندسين في قسم «ديب مايند» احتجاجا على إتاحة هذه التقنيات للاستخدام في بيئات عسكرية سرية، فيما يستعد موظفون آخرون لمغادرة الشركة، وفقًا لتقرير نشره موقع «واي نت» الإسرائيلي نقلًا عن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وأعرب موظفون حاليون وسابقون عن مخاوفهم من عدم كفاية الضوابط والرقابة على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، محذرين من مخاطر الاعتماد عليها في بيئات تتطلب قرارات دقيقة، ومؤكدين أن الإشراف البشري قد لا يكون كافيًا لضمان الاستخدام الآمن لهذه التقنيات.

استقالات بسبب المخاوف الأخلاقية

ونقل التقرير عن صوفيا ليغوري، مهندسة الأبحاث في لندن، التي استقالت من «ديب مايند» بعد ثلاث سنوات من العمل، قولها إنها تشعر بالخجل من العمل في جوجل، معتبرة أن توجه الشركة أفقدها الثقة في التزامها المعلن بالقيم الأخلاقية.

كما أشار إلى استقالة الباحث في الذكاء الاصطناعي أندرياس كيرش، الذي انتقد ما وصفه بعدم كفاية آليات الحوكمة والرقابة داخل الشركة لضمان نشر الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة ومسؤولة في البيئات العسكرية والسرية.

ووفقا للتقرير، يخشى بعض الموظفين التعبير علنا عن اعتراضاتهم بسبب مخاوف من التعرض للانتقام المهني أو التأثير سلبا على مستقبلهم الوظيفي، في ظل القيود التي قد تفرضها عقود العمل على انتقاد الشركة علنا.

عقود عسكرية تثير الجدل

وتُعد جوجل واحدة من شركات التكنولوجيا الكبرى التي أبرمت اتفاقيات مع الحكومة والجيش الأمريكيين لتوفير تقنيات الذكاء الاصطناعي للاستخدام في بيئات عسكرية، إلى جانب شركات أخرى، من بينها «أوبن إيه آي» و«أمازون» و«مايكروسوفت» و«أوراكل».

وأشار التقرير إلى أن عقدًا وقعته جوجل مع وزارة الدفاع الأمريكية في وقت سابق من العام الجاري يتيح استخدام تقنياتها في أعمال عسكرية سرية، مع تضمين قيود على بعض الاستخدامات، بما في ذلك المراقبة الجماعية داخل الولايات المتحدة والأسلحة ذاتية التشغيل، ما لم يتوافر إشراف ورقابة بشرية مناسبان.

كما أثار مشروع «نيمبوس»، الذي تبلغ قيمته 1.2 مليار دولار وتنفذه جوجل بالشراكة مع أمازون لتوفير خدمات الحوسبة السحابية للحكومة الإسرائيلية، انتقادات بشأن طبيعة الاستخدامات المحتملة للتقنيات المقدمة. وتؤكد جوجل أن المشروع غير مخصص للأعمال الحساسة أو السرية أو العسكرية المرتبطة بالأسلحة أو أجهزة الاستخبارات.

جوجل ترد: لدينا آليات للإبلاغ عن المخاوف

في المقابل، أكدت جوجل التزامها بمبادئ الذكاء الاصطناعي وسياسة الاستخدام المقبول، مشيرة إلى أنها تتبع إجراءات موحدة عند تنفيذ العقود مع مؤسسات القطاع العام.

وقال متحدث باسم الشركة إن جوجل توفر قنوات مخصصة تتيح للموظفين الإبلاغ عن مخاوفهم بأمان، سواء تعلق الأمر بأخلاقيات العمل أو السلوك غير الملائم.

وتتزامن هذه الخلافات مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العسكرية الأمريكية، بما في ذلك منصة «مافن» التي تستخدمها وزارة الدفاع لتحليل المعلومات والبيانات الاستخباراتية، في ظل جدل متزايد حول حدود الاعتماد على الأنظمة الذكية في العمليات القتالية، ومدى كفاية الرقابة البشرية لمنع الأخطاء وحماية المدنيين.