قال الدكتور ألبير فرحات، خبير قضايا الإرهاب الدولي، إن مشروع إدراج جماعة الحوثيين على قائمة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي يعكس توجهاً أوروبياً للانخراط بصورة أكبر في تداعيات المواجهة بمنطقة الخليج، في ظل ما تمثله هجمات الجماعة على الملاحة الدولية من تهديد لحركة السفن في المنطقة.
وأضاف فرحات، في تصريحات لقناة القاهرة الإخبارية، أن التحرك الأوروبي يستهدف تحقيق عدة أهداف، في مقدمتها التضييق المالي على جماعة الحوثيين، إلى جانب توجيه رسائل غير مباشرة إلى إيران بشأن التداعيات المحتملة لدعم الجماعة، فضلاً عن تعزيز أوراق الضغط الأميركية خلال أي مفاوضات مقبلة مع طهران.
وأكد خبير قضايا الإرهاب الدولي، أن التعامل مع ملف الحوثيين يختلف عن التعامل مع ملف جماعة الإخوان المسلمين، موضحاً أن اضطراب الملاحة في المنطقة ينعكس بصورة مباشرة على المصالح الاقتصادية الأوروبية، بينما يرتبط ملف الإخوان، بحسب تقديره، باعتبارات سياسية مختلفة، وهو ما يجعل دوافع التحرك الأوروبي تجاه الملفين متباينة.
وأشار فرحات إلى أن التحرك الأوروبي يحمل، وفق تحليله، رسالة إلى المملكة العربية السعودية بشأن إمكانية الاعتماد على الاتحاد الأوروبي في دعمها، لا سيما في ظل الهجمات التي تعرضت لها خلال الفترة الأخيرة، معتبراً أن الخطوة تندرج ضمن حسابات أوسع تتعلق بأمن المنطقة والعلاقات الأوروبية الأميركية والتطورات المرتبطة بإيران.


