قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى تشغل الأذهان.. دار الإفتاء تحسم الجدل حول إجهاض الجنين بعد 120 يومًا من الحمل.. وتكشف حكم الزواج من أم المطلقة قبل الدخول بها

دار الإفتاء
دار الإفتاء

فتاوى تشغل الأذهان

حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا لوجود خطر على حياة الأم؟.. دار الإفتاء تجيب

هل يجوز للزوجة الاشتراط على زوجها إكمال التعليم بعد الزواج؟ دار الإفتاء تجيب

طلقت زوجتي قبل الدخول بها فهل يجوز لي الزواج من أمها؟.. دار الإفتاء تجيب

 


نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: حكم إجهاض الجنين بعد 120 يوم من الحمل، وحكم اشتراط الزوجة على زوجها إكمال تعليمها، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: “ما حكم إجهاض الجنين بعد 120 يومًا؛ لوجود خطر على حياة الأم؟، حيث إن زوجة ابني حامل في الشهر الخامس، وحالتها الصحية يُرثَى لها، وقد قرَّر الأطباء أن بقاء الحمل فيه خطر على حياتها”.

وأكدت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، أنه قد اتفق الفقهاء على أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا -وهي مدة نفخ الروح فيه- فإنه لا يجوز إسقاط الجنين، ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة؛ لأنه يُعتَبَر قتلًا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].

أما إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا فقد اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض: فبعضهم قال بالحرمة، وهو المعتمد عند المالكية والظاهرية، وبعضهم قال بالكراهة مطلقًا، وهو رأي بعض المالكية، وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر، وهو رأي بعض الأحناف والشافعية.

وأوضحت دار الإفتاء أن الراجح المختار للفتوى في ذلك أنه يحرم الإجهاض مطلقًا سواء قبل نفخ الروح أو بعده إلا لضرورة شرعية؛ بأن يُقرِّر الطبيب العدل الثقة أنَّ بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطر على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه مراعاة لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دام في بقاء الجنين خطر مُؤكَّد على حياة الأم أو على صحتها، وقرَّر الأطباء المختصون أنَّ حياته مستحيلة فإنه يتجّه القول بمشروعية الإجهاض في هذه الحالة، ولا مانع من ذلك شرعًا.

الاشتراط في عقد الزواج

وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه يحقُّ للزوجة أن تشترط في عقد الزواج لنفسها أي شرط يحقق مصلحتها ولا يعارض مقتضى العقد، كشرط إكمال الدراسة أو العمل.

وأضافت دار الإفتاء في إجابتها على سؤال: ما حكم اشتراط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج؟ أن هذا الشرط في ذاته لا مخالفة فيه للدين، لكن المأذون ممنوعٌ وفقًا للائحة المأذونين من تدوين مثل هذه الشروط في وثيقة الزواج.

وتابعت دار الإفتاء: على أنه يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان ويدخل في نطاق الشروط الصحيحة شرعًا في أيِّ ورقة أخرى، وقانون الأحوال الشخصية لا يمنع مثل ذلك، إلا أنه قد اعتدَّ به شرطًا مانعًا للحكم بنشوز الزوجة إذا خرجت دون إذن الزوج لإتمام دراستها أو للعمل ولم يضع جزاءً ملزمًا للزوج بتنفيذه، كما لم يعطِ للزوجة حق طلب الطلاق بسببه.

وذكرت دار الإفتاء أن عقد الزواج متى تم بإيجاب وقبول منجزًا مستوفيًا باقي شروطه الشرعية كان عقدًا صحيحًا مستتبعًا آثاره من حقوق وواجبات لكل واحد من الزوجين، والعقد المنجز: هو الذي لم يُضَفْ إلى المستقبل، ولم يُعَلَّق على شرط، لكنه قد يقترن بالشرط الذي لا يخرجه عن أنه حاصل في الحال بمجرد توافر أركانه وشروطه الموضوعية.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشرط المقترن بعقد الزواج لتحقيق مصلحة لأحد الزوجين ثلاثة أقسام:

أحدها: الشرط الذي ينافي مقتضى العقد شرعًا كاشتراط أحد الزوجين تأقيت الزواج أي تحديده بمدَّة أو أن يطلقها في وقت محدد فمثل هذا الشرط باطل ويبطل به العقد باتفاق الفقهاء.

الثاني: الشرط الفاسد في ذاته، مثل أن يتزوجها على ألا مهر لها، أو ألا ينفق عليها، أو أن تردَّ إليه الصداق، أو أن تنفق عليه من مالها، فهذا وأمثاله من الشروط الباطلة في نفسها؛ لأنها تتضمن إسقاطًا أو التزام حقوق تجب بعد تمام العقد لا قبل انعقاده، فصحَّ العقد وبطل الشرط في قول جميع الفقهاء.

الثالث: الشرط الصحيح عند أكثر الفقهاء وهو ما كان يقتضيه العقد كاشتراطه أن ينفق عليها، أو أن يحسن عشرتها، أو كان مؤكدًا لآثار العقد ومقتضاه؛ كاشتراط كفيل في نفقتها وصداقها، أو ورد به الشرع؛ كاشتراط الزوج أن يطلقها في أي وقت شاء، أو اشتراطها لنفسها أن تطلق نفسها متى شاءت، أو جرى به عرف؛ كأن تشترط الزوجة قبض صداقها جميعه أو نصفه، أو يشترط هو تأخير جزء منه لأجل معين حسب العرف المتبع في البلد الذي جرى فيه العقد، وقد يكون الشرط غير منافٍ لعقد الزواج كما لا يقتضيه العقد، وإنما يكون بأمر خارج عن معنى العقد؛ كالشروط التي يعود نفعها إلى الزوجة، مثل: أن تشترط ألا يخرجها من دارها أو بلدها أو ألا يسافر بها، أو لا يتزوج عليها، فهذا أيضًا من باب الشروط الصحيحة.

الزواج من أم المطلقة

وورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: سائل يسأل: قمت بعقد الزواج على بنتٍ ثم طلقتُها قبل الدخول. فهل يجوز لي الزواج من أمها؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه لا يحلّ للسائل المذكور الزواجَ من أمّ هذه البنت التي عقد عليها عقدًا صحيحًا شرعًا ولم يدخل بها وطلَّقها قبل الدخول؛ لأن العقد على البنات يُحَرِّم الأمهات ولو لم يدخل بهن.