طالب الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب أطباء مصر، بألا تتجاوز نسبة الطلاب الوافدين 5% من إجمالي المقبولين بكليات الطب الحكومية، مع الالتزام بالحد الأدنى للقبول المطبق على الطلاب المصريين، مؤكدًا رفض منح أي معاملة تفضيلية للطلاب الوافدين على حساب أبناء مصر.
وأوضح عبد الحي، خلال كلمته أمام الجمعية العمومية العادية لنقابة الأطباء، أن النقابة تعمل منذ فترة على ملف قواعد القبول بكليات الطب، بهدف ضمان تكافؤ الفرص بين الطلاب المتفوقين من أبناء الشعب المصري، سواء الحاصلين على الثانوية العامة أو الشهادات الأجنبية المختلفة، ومنها الشهادات الأمريكية و«IGCSE».
وأشار إلى أن النقابة طرحت ضرورة وضع حد أدنى واضح للقبول في كل نوع من الشهادات التعليمية، موضحًا أن المقترح الخاص بالثانوية العامة يتضمن حدًا أدنى يبلغ 95%.
وفيما يتعلق بأعداد الطلاب الوافدين، قال نقيب الأطباء إن هناك اختلافًا في الأرقام المتداولة بشأن نسبتهم بكليات الطب؛ إذ تحدث عن وصول النسبة إلى 50% في بعض الكليات، بينما أشار رد وزير التعليم العالي إلى أن النسبة لم تتجاوز 10% على مستوى الجامعة ككل، ثم ظهرت تصريحات أخرى تحدثت عن وصولها إلى 30% في كليات الطب.
قواعد القبول بكليات الطب
وأكد عبد الحي أن المقارنة يجب أن تركز على كليات الطب تحديدًا، وليس إجمالي طلاب الجامعة بمختلف كلياتها، مشيرًا إلى أن بعض كليات الطب شهدت، بحسب تقديره، ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الطلاب الوافدين، خاصة في الدفعات الأخيرة.
وشدد على أن كليات الطب الحكومية أُنشئت بأموال الشعب المصري ومن حصيلة الضرائب، لتوفير فرص التعليم لأبنائه المتفوقين، موضحًا أن الطلاب المصريين لا ينتمون جميعًا إلى الفئات الميسورة، بل تضم هذه الفئة أعدادًا كبيرة من أبناء الطبقة المتوسطة الذين تبذل أسرهم جهودًا كبيرة لتوفير تعليم جيد لهم.
وتطرق نقيب الأطباء إلى الاستناد إلى وجود الطلاب الوافدين باعتباره عاملًا لتحسين التصنيف الدولي للجامعات، موضحًا أن أنظمة التصنيف تعتمد على معايير متعددة، تختلف أوزانها من تصنيف إلى آخر، وتشمل البحث العلمي وجودة التعليم وأداء الطلاب وغيرها.
وأكد أن النقابة ليست ضد استقبال الطلاب الوافدين، لكنها تطالب بتنظيم أعدادهم بكليات الطب الحكومية بحيث لا تتجاوز نسبتهم 5%، مع الالتزام بالحد الأدنى للقبول المطبق على الطلاب المصريين، وإمكانية إتاحة فرص أخرى لهم بالجامعات الخاصة والأهلية.
واختتم عبد الحي بالتأكيد على ضرورة عدم التمييز بين الطالب المصري والطالب العربي في قواعد القبول والمجموع، بما يضمن العدالة وتكافؤ الفرص داخل كليات الطب الحكومية.


