تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق لحظات الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة حمود في محافظة الكرك جنوب الأردن، وأظهرت اللقطات، وفقًا للتقارير المتداولة، مسلحين يترجلون من مركبة مخصصة لنقل الغاز ويفتحون النار بصورة مكثفة، خلال مراسم تشييع جنازة والعزاء داخل الكنيسة وفي محيطها، في هجوم أسفر عن سقوط 7 قتلى وإصابة 28 آخرين، بحسب الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية.
وذكرت قناة «المملكة» الأردنية أن المسلحين أطلقوا النار لمدة وصلت إلى خمس دقائق، أثناء تشييع جنازة انطلقت من الكنيسة، قبل أن يفروا من موقع الحادث. وأفادت تقارير إعلامية بأن ثلاثة مسلحين شاركوا في تنفيذ الهجوم، استخدم أحدهم رشاشًا آليًا، فيما أطلق الآخران النار باستخدام مسدسين.
وفي أول رد فعل على الهجوم، توعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، مؤكدًا أن الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول على الأردن. وشدد على أن محاولات استهداف أمن البلاد وزعزعة وحدة الأردنيين لن تنجح، في رسالة أكدت تمسك الدولة بمواجهة العمل الإرهابي واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين.
وعلى الصعيد الأمني، ترأس رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعًا طارئًا للمجلس الأمني في محافظة الكرك، لمتابعة تطورات الحادث والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته. وتزامن ذلك مع الدفع بتعزيزات أمنية إلى المنطقة وتنفيذ عمليات تمشيط واسعة، فيما أصدر النائب العام قرارًا بحظر النشر بشأن القضية، في إطار الإجراءات القانونية المرتبطة بالتحقيقات.
وتواصل السلطات الأردنية متابعة ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه، وسط حالة من الاستنفار الأمني عقب الحادث الذي استهدف تجمعًا خلال مراسم عزاء وتشييع جنازة في محافظة الكرك.

