أكد الدكتور حسام موافي، أن مهنة الطب من المهن الإنسانية التي تتطلب من صاحبها مراعاة الجانب الإنساني في التعامل مع المرضى، مشيرًا إلى أهمية التفرقة بين أداء الرسالة الإنسانية ومفهوم العمل باعتباره مصدرًا للرزق.
وأوضح حسام موافي خلال برنامجه "ربي زدني علماً" أن الطب مهنة إنسانية في المقام الأول، خاصة في الأوقات التي يحتاج فيها المريض إلى المساعدة والرعاية، لافتًا إلى أن التعامل مع هذه المهنة يجب أن يقوم على إدراك طبيعتها الإنسانية، وعدم اختزالها في كونها وسيلة لكسب المال فقط.
وأشار الدكتور حسام موافي إلى أن هناك فرقًا بين الجانب الإنساني لمهنة الطب وبين اعتبارها مصدرًا للرزق، مؤكدًا أن لكل منهما طبيعة مختلفة، ولا يصح المقارنة بينهما باعتبارهما أمرًا واحدًا.
وأضاف أن العمل في المجال الطبي يرتبط بمسؤولية تجاه المرضى، وهو ما يجعل البعد الإنساني عنصرًا مهمًا في ممارسة المهنة، خاصة في المواقف التي تستدعي تقديم المساعدة للمحتاجين إليها.
وفي سياق حديثه عن القيم الإنسانية، شدد حسام موافي على أن الطمع لا يحقق الفائدة الحقيقية للإنسان، مستشهدًا بالمقولة الشهيرة: «الكفن ملوش جيوب»، في إشارة إلى أن الإنسان لا يأخذ معه ما يجمعه من أموال وممتلكات بعد رحيله عن الدنيا.
وأوضح أن التمسك بالقيم الإنسانية يجب أن يكون حاضرًا في تعاملات الإنسان، بعيدًا عن السعي وراء المكاسب المادية بصورة تطغى على الجوانب الأخلاقية والإنسانية.
حسام موافي: الجنة عمرها ما هتيجي إلا لما تكون إنسان
وأكد الدكتور حسام موافي أن الالتزام بالقيم الإنسانية يمثل جانبًا مهمًا في حياة الإنسان، موضحًا أن الوصول إلى المعنى الحقيقي للإنسانية يتطلب أن يكون الشخص رحيمًا في تعامله مع الآخرين، وأن يضع الاعتبارات الأخلاقية والإنسانية في مقدمة تصرفاته.
وتعكس تصريحاته أهمية التوازن بين العمل والسعي وراء الرزق من ناحية، والتمسك بالقيم الإنسانية من ناحية أخرى، خاصة في المهن التي ترتبط بحياة الناس وصحتهم، وفي مقدمتها مهنة الطب.

