أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أحكام قضاء الصلوات الفائتة، مؤكدًا أن المحافظة على أداء الصلوات الخمس في أوقاتها من أعظم القربات وأحب الأعمال إلى الله تعالى، لما للصلاة من مكانة عظيمة في الإسلام.
وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن النبي صلى الله عليه وسلم حث على المحافظة على الصلوات الخمس، وأدائها على الوجه المطلوب من حيث الوضوء والمواقيت والركوع والسجود، مستشهدًا بما رواه الإمام أحمد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، عَلَى وُضُوئِهَا، وَمَوَاقِيتِهَا، وَرُكُوعِهَا، وَسُجُودِهَا، يَرَاهَا حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ، حُرِّمَ عَلَى النَّارِ».
مركز الأزهر للفتوى: يجب قضاء الصلاة الفائتة عند تذكرها
وأضاف المركز أن من فاتته صلاة بسبب النوم أو النسيان أو لأي سبب آخر، وجب عليه أداؤها متى استطاع ذلك، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ»، وهو حديث متفق عليه.
وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنه يجوز قضاء الصلوات المفروضة الفائتة في أي وقت من أوقات الليل أو النهار، وأن قضاء الصلاة هو ما يلزم المسلم لأداء ما فاته من الفرائض، ولا كفارة عن الصلاة الفائتة إلا قضاؤها.
وأشار المركز إلى أن من فاتته صلوات يوم كامل، فإنه يقضيها مرتبة، أما إذا زادت الصلوات الفائتة على خمس صلوات، فيسقط الترتيب بينها، وفقًا لما جاء في المنشور.
ماذا يفعل من ترك الصلاة فترة من حياته ثم تاب؟
وبيّن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن من كان تاركًا للصلاة فترة من عمره ثم تاب إلى الله تعالى، فعليه تقدير المدة التي ترك فيها الصلاة، ثم قضاء الصلوات التي فاتته.
وأوضح أن ذلك يمكن أن يكون بقضاء صلاة فائتة مع كل فريضة حاضرة، أو بأداء صلوات يوم كامل متتابعة في أي وقت من الليل أو النهار، حتى يستكمل ما فاته من الصلوات المفروضة.
هل تغني النوافل عن قضاء الصلوات المفروضة؟
وأكد المركز أن نوافل الصلاة لها فضل عظيم، وتسهم في جبر ما قد يقع في الفرائض من نقص، إلا أن الإكثار من أداء النوافل لا يُجزئ عن قضاء الصلوات الفائتة، وذلك وفقًا للمختار للفتوى.
واختتم المركز منشوره بالصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وآله وصحبه والتابعين، والحمد لله رب العالمين.

