قالت أميرة العادلي عضو مجلس النواب عن تنسيقية الأحزاب والسياسيين، إن إحداث حراك سياسي وفتح المجال للحوار أمر جيد يستحق التقدير، مشيرة إلى أن جزءًا من توصيات منتدى مصر 2026 جاء استجابة لموضوعات طُرحت خلال جلساته، التي تابعتها باهتمام، لا سيما المناقشات المتعلقة بالبرنامج الاقتصادي والدين والصحة والتعليم، ووصفتها بأنها ملفات دسمة ومهمة.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ جلسة الحماية الاجتماعية استوقفتها بصورة خاصة، خصوصًا ما يتعلق ببرامج الحماية الاجتماعية وخروج أسر من برنامج تكافل وكرامة ومتابعة أوضاعها بعد ذلك، موضحة أن تقييم هذه البرامج يتطلب إتاحة بحث الدخل والإنفاق مجددًا، إلى جانب بيانات ومؤشرات واضحة تساعد على تحديد من دخل هذه البرامج ومن خرج منها، والأسباب وراء ذلك، وما إذا كانت حياة الأسر قد تحسنت بالفعل.
وأكدت أن الأرقام التي تُطرح دون مؤشرات واضحة وبيانات حقيقية ومحدثة لا تسمح بقياس النتائج بصورة دقيقة، معربة عن أمنيتها في أن تتضمن العروض أرقامًا تكشف الوضع الفعلي للمواطنين، بدلًا من الاكتفاء بمعلومات لا توضح الصورة كاملة.
وأشارت إلى أنها كانت تتمنى أن تتضمن جلسة التعليم عرضًا أكثر وضوحًا لصوت الناس ومعاناتهم داخل المنظومة التعليمية، موضحة أن المواطنين يتحدثون يوميًا عن مشكلات يواجهونها، وأن صور الأطفال وأسرهم وما يطرحونه من صعوبات تعكس ضرورة الاستماع إلى تجاربهم بصورة مباشرة.
وشددت على أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في مخرجات المنتدى وتوصياته، التي وصفتها بأنها جيدة، وإنما في الإنسان نفسه، قائلة إن بناء الإنسان يجب أن يحظى بالاهتمام جنبًا إلى جنب مع تطوير المدارس، مع مراعاة احتياجات التلميذ وولي الأمر، وعدم اختزال تطوير التعليم في تحسين المنشآت والمنظومة وحدها.
ولفتت إلى أن الأحزاب السياسية والسياسيين يمثلون طرفًا كان ينبغي أن يكون أكثر حضورًا في المشهد عقب جلسات المنتدى، موضحة أنها كانت تتمنى أن ترى تفاعلًا سياسيًا أوسع مع البرنامج الاقتصادي خلال الأيام الخمسة التي أعقبت مناقشته، من خلال طرح رؤى ومواقف واضحة بشأن القضايا التي تشغل المواطنين.
وأوضحت أن المقصود ليس مجرد إصدار بيانات تثمن مخرجات المنتدى، بل أن تتفاعل الأحزاب بوصفها فاعلًا في الحياة السياسية مع القضايا المهمة، وتعرض رؤيتها بشأن البرنامج الاقتصادي وغيره من الملفات المطروحة.
وأكدت أهمية أن تتحول توصيات المنتدى إلى موضوعات للنقاش السياسي، معربة عن أملها في أن تستعيد الأحزاب دورها في مناقشة القضايا العامة، قائلة: «نشتغل سياسة شوية»، في إشارة إلى ضرورة الانتقال من الإشادة بالمخرجات إلى مناقشتها وتقديم رؤى بشأنها.
واختتمت بالتأكيد على أهمية أن تعلن الأحزاب موقفها من مخرجات المنتدى، وما إذا كانت تتفق معها أو ترى مسارًا آخر، معتبرة أن الحوار يجب أن يمتد إلى التفاصيل والاختلافات المحتملة بشأن السياسات، ومنها مدى ملاءمة رفع الحد الأدنى للأجور اقتصاديًا، بدلًا من الاكتفاء بالتوافق على الأهداف العامة.

