قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تعرف على سنن النبى الكريم عند «السفر»

0|ندى فوزي

ورد عن النبي الكريم، كثير من السنن التى تحث المسلمين على اتباعها ومنها سننه –صلى الله عليه وسلم- عند السفر.
يسن للمسافر قبل السفر أن يودع أهله؛ فمن هَدْي رسول الله أنَّه إذا أراد السفر ودَّع أهْله وأحبابه، وأخْبرهم بسفره، فيستحبُّ للمسافر أنْ يقولَ: «أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعَه»، ويُستحبُّ لِمَن أرادَ أنْ يُودِّعه أنْ يقولَ له: «أستودع الله دينَك وأمانتك، وخواتيمَ عملك».

ويُستحبُّ للمُسافر إذا استوى على وسيلة النقْل أنْ يدعوَ بدعاء السفر؛ فعن ابن عمر - عَلَّمهم - أنَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كان إذا استوى على بَعِيره خارجًا إلى سفر، كَبَّر ثلاثًا، ثم قال:«سبحان الذي سخَّر لنا هذا، وما كنَّا له مُقْرنين، وإنا إلى ربِّنا لمنقلبون، اللهم إنَّا نسألك في سفرنا هذا البِر والتقوى، ومِن العمل ما تَرْضى، اللهم هَوِّن علينا سَفَرنا هذا، واطوِ عنَّا بُعْده، اللهم أنتَ الصاحب في السفر، والخليفة في الأهْل، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنْقَلَب؛ في المال والأهل»، وإذا رجَعَ قالَهنَّ، وزادَ فيهنَّ:«آيبون تائبون، عابدون لربنا حامدون»؛ رواه مسلم.

ومن سُنن السفر التكبيرُ، فيكرِّر «الله أكبر» حينما يعلو المسافر مكانًا مرتفعًا، كالجبل والنفود، وحين إقلاع الطائرة، ويُسَنُّ التسبيح، فيكرِّر المسافر «سبحان الله» حينما ينزل مكانًا منخفضًا، كالأَوْدِية، وحين تستعدُّ الطائرة للهبوط؛ عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: «كنَّا إذا صَعدْنا كبَّرْنا، وإذا نزلْنا سبَّحْنا»؛ رواه البخاري، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، إني أريد أنْ أسافرَ؛ فأوصني، قال: «عليك بتقوى الله، والتكبير على كلِّ شَرَفٍ -والشَّرَف: ما ارتفعَ من الأرض-، فلمَّا أنْ وَلَّى الرجلُ، قال: «اللهم اطْوِ له الأرض، وهَوِّن عليه السفر»، رواه الترمذي وحَسَّنه.

ومن السُّنن أيضاً أثناء السير التنفُّل على وسيلة النقل أى- أن يصلى صلاة نافلة-؛ سواء كانتْ دابَّة أو سيارة أو طائرة، أو قطارًا أو غير ذلك، وإنْ تيسَّر أن يفتتحَ الصلاة مستقبِلاً القِبلة فحَسن؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - «كان إذا سافَرَ فأرادَ أن يتطوَّعَ استقبل بناقته القِبلة، فكبَّر ثُمَّ صلَّى حيث وجَّهه ركابه»؛ رواه أحمد وغيره بإسناد حَسَن.
فالصلاة النافلة سُنَّة للمسافر؛ سواء كان في الطريق أو حين يَصِل للبلد الذي قَصَده حتى يعود، وكان النبي يحافظ على الوِتْر وراتبة الفجر في السفر، ولم يكنْ يحافظ على السُّنن الرواتب غير راتبة الفجر، وليس معنى ذلك الانقطاع عن النَّفْل المطْلَق، لا سيَّما إذا كان المسافر في مكان فاضلٍ؛ كمكةَ والمدينة.

ووردَ النهي عن النبى فى أنْ يَقْدِم الرجلُ المسافر على أهْله ليلاً؛ فعن جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: «إذا أطالَ أحدُكم الغَيبة، فلا يطرقْ أهْلَه ليلاً»؛ رواه البخاري، فالنهي عن القُدوم ليلاً؛ حتى لا يُفَاجِئ الرجل زوجتَه بقُدومه، ولم تستعدَّ له، فالمرأة إذا كان زوجُها غائبًا لا تهتمُّ بنفسها كما تهتمُّ إذا كان زوجها حاضرًا؛ فعن جابر بن عبدالله، قال: قفلْنا مع رسول من غزوة، فلمَّا ذهبْنا لندخلَ، قال: «أمهلوا حتى تدخلوا ليلاً؛ أي: عشاءً؛ لكي تمتشطَ الشَّعثة، وتَسْتَحِدَّ الْمُغيبة»؛ رواه البخاري ومسلم.

ومن السُّنة إذا دَنَا المسافر من مدينته وأشْرَف عليها أنْ يُكرِّر هذا الذِّكْر:«آيبون تائبون، عابدون لربنا حامدون» حتى يدخل مدينته؛ فعن أنس بن مالك قال: أقبلْنا مع النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - حتى إذا كنَّا بظهر المدينة، قال:«آيبون تائبون، عابدون لربنا حامدون، فلم يَزَلْ يقول ذلك حتى قَدِمْنا المدينة»؛ رواه البخاري ومسلم .

وإذا دخل المدينة يُسَنُّ له قبل الذهاب إلى بيته أنْ يَقْصِد المسجد، فيُصَلِّي فيه ركعتين، وهما سُنة القدوم من السفر، ثم يذهب إلى بيته، وهذه السُّنة ثابتة عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فعن جابر بن عبدالله قال: «اشترى منِّي رسول الله بعيرًا، فلمَّا قَدِم المدينة أَمَرني أنْ آتي المسجدَ فأصلِّي ركعتين»؛ رواه البخاري ومسلم.
وللمصلى أن يُصلِّي الصلاة في وقْتها إذا كان مسافرًا، لكن إذا جَدَّ به السير يجوز له الجَمَع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء؛ فعن أنس قال كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - «إذا ارتحلَ قبل أن تزيغَ الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر، ثم يجمع بينهما، وإذا زاغتْ صلَّى الظهر ثم ركبَ»؛ رواه البخاري، ومسلم.