قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بالصور.. مسجد "فرج بن برقوق" كانت تخرج منه الجنازات أيام المماليك والعثمانيين

0|علاء المنياوي

رصدت كاميرا موقع "صدى البلد" أثناء جولتها في منطقة صحراء المماليك واحدا من أجمل الآثار الإسلامية وهو مسجد السٌلطان المملوكي فرج بن برقوق ضمن مجموعته الأثرية، والذي يضم مدخله "عتب أثري مصري" عليه نقش فرعوني.
وكان المسجد قد تعرض قبل أكثر من 4 أشهر لسرقة نصه التأسيسي على يد لصوص كان واضحا أنهم يعرفون قيمة الأثر، حيث كانوا حريصين علي عدم كسره أو خدشه.
حكاية المسجد وتاريخه يكشفها لنا أحمد سراج، مدير ادارة التوثيق الاثرى بشرق القاهرة، حيث قال إن صاحب المجموعة الأثرية التي يقع ضمنها المسجد ويرجع تاريخها إلي 801 – 811 هـ / 1400 – 1411 م،هو الملك الناصر زين الدين أبو السعادات فرج بن برقوق بن انس،وهو سلطان مصر والشام وكان جركسي الجنس ومصري المولد والمنشأ وشامي الممات، كما أنه أصلح المسجد الحرام بعد حريقه في 802 هـ.
وقال إن المسجـد له مدخلان، الرئيسي منهما بالناصية الغربية والآخر بالضلع الشمالي الشرقي، وهما مدخلان مهيبان من النوع التذكاري، ويتكون المسجد من صحن مكشوف سماوي تحيط به أربع ظلات، ومنها ظلة القبلة التي كانت في عصر الإنشاء مكسية – هي ومحرابها – بوزارات عالية من الرخام المتعدد الألوان زال حاليا، أما المحراب فعبارة عن حَنِيِّة نصف دائرية تتقدمها دخلتان كل منهما معقودة بعقد مدبب يرتكز كل منهما على عمودين رخاميين.
وأشار إلى أن قبة المحراب تعلوها قبة حجرية منطقة انتقالها على هيئة مثلث معكوس ثم رقبة اسطوانية تعلوها خوذة حجرية، ويربط مثلثات قباب السقف الضحلة روابط خشبية ومثلها بين الدعامات.. كانتا تستخدمان لحمل التنانير، والمنبر منحوت من الحجر لكنه من إنشاء السلطان قايتباي المحمودي سنة 888 هـ تقليدا للمنبر الخشبي الأصيل للجامع الذي اندثر ، ويتكون من صدر وريشتين وجوسق مزخرف، ولا يزال اسم السلطان قايتباي على كرسي الروضة [الذي كانت تحفظ أسفله بردة وسيف الرسول ليرتديهما الإمام ].
أما دكة المبلغ ليست أصيلة حيث إنها خشبية من تجديدات السلطان قايتباي المحمودي أيضا ، فالأصلية كانت عبارة عن شرفة رخامية ترتكز على أعمدة رخامية، والظلة الشمالية الغربية تطل على الصحن بواجهة بائكية مكونة من خمس عقود مدببة موازية لجدار المحراب، كما تتكون من ثلاثة أروقة عبارة عن ثلاث صفوف من الدعامات الحجرية تسير عقودها موازية لجدار القبلة ، وسقفها نفس سقف ظلة القبلة.
وأوضح أن الظلتان الجانبيتان كل منهما تطل على الصحن ببائكة مكونة من خمس عقود مدببة ترتكز على دعامات ، كما تتكون كل منهما من رواق واحد، والصحن مكشوف سماوي يفتح عليه ستة أبواب، وكان الصحن متنفس للدارسين في غير أوقات الصلاة,كما كانت تتوسط الصحن فوارة ( ميضأة ) لها قبه خشبية مغطاة ببلاطات الرصاص على نسق فوارة صحن مجموعة السلطان برقوق بشارع المعز لكنها اندثرت ولم يتبق منها سوى المثمن السفلى فقط.
وأشار إلي أن هذا الجامع ظل في العصرين المملوكي والعثماني يستخدم في تشييع الجنازات منه ( كعمر مكرم حاليا ),كما أن مهندس هذا البناء وضع العناصر المعمارية الخاصة بالإحياء ( كالمئذنتين والمدخلين والسبيلين والكتابين ) في مواجهة الأحياء (العمران ) ، والعناصر الخاصة بالأموات (كالقبتين والمغسل ) تجاه الأموات حيث الجبانة، كما أن السلطان برقوق لم يدفن بقبة الرجال مباشرةً، حيث كانت تحت الإنشاء وإنما دفن فى لحد أسفلها وأقيمت أعلى اللحد - مؤقتاً - خيمة لحين انتهاء بناء القبة.