ذكرى رحيل الفنانة زوزو حمدي الحكيم.. تعرف على أسرار في حياة «ملهمة ناجي».. إحدى أشهر رواد الندوات الثقافية والصالونات الأدبية
التحقت بالدفعة الأولى لمعهد التمثيل.. وكانت زميلتها روحية خالد ونعيمة الشال
أحبها شاعر وصحفي شهير وموظف ثري فاختارت الجاه والمال والحياة الرغدة
عُرفت بأدوار المرأة القوية صاحبة الإرادة والشكيمة، كان لقوة صوتها وحدة ملامحها عامل كبير في تحديد أعمالها، سحرت شاعر الاطلال إبراهيم ناجي بجمالها الهادئ، فقد حفرت في قلبه جرحا غائرا حتى خرجت منه أحاسيسه العفوية بقصيدته الشهيرة الاطلال والتي شدت بها كوكب الشرق قائلة “يافؤادي لا تسل اين الهوي..كان صرحا من خيال فهوي”.
دخلت الفن في وقت لم تسمح للبنات فيه بالتعليم أو العمل لكن إيمان عائلة الفنانة زوزو حمدي الحكيم بأهمية التعليم والثقافة كان دافعها الأول لأن تكون أول فتاة مصرية تقتحم مجال الفن المحظور عن طريق معهد التمثيل الذي التحقت به في أول دفعة له عام 1930.
هي الفنانة زوزو حمدي الحكيم التي تحل اليوم الذكري الرابعة العاشرة للرحيلها فقد غابت عن دنيانا في مثل هذا اليوم من عام 2003 هي من كبار رواد الندوات الثقافية والصولونات الادبية التي كانت لها سوق رايجة في الثلاثيتيات والاربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي كما انها كانت حافظة للشعر ومن اللاتي يجدن القاؤه في مثل هذه المحافل.
ولدت زوزو في قرية سنتريس بمحافظة المنوفية عام 1912 اصر والدها علي تعليمها حتى قاربت من الحصول علي البكالوريا ولجمالها الهادئ بدأت تخطف الانظار ليقوم والدها بزواجها وهي مازالت في السادسة عشر من عمرها وكان شرط والدها ضرورة تكملة تعليمها الا أن زوجها نكث وعده ولم يف بالوعد.
هربت زوزو من منزل زوجها لتستقر عند خالها بالقاهرة وفي القاهرة قرات إعلانا ب جريدة “الأهرام” عن إنشاء معهد للتمثيل لتقدم فيه وتجتاز اختبارات التقديم وتصبح من اوائل الدراسين ومعها الفنانة روحية خالد ونعيمة الشال.
تخرجت من معهد التمثيل ووالتحقت بالفرقة القومية حيث التقت بالفنان خليل مطران والتي تعرفت من خلال تلك الفرقة علي العديد من صناع الفن وتتعدد علاقاتها وأصبحت ثقافتها والمامها بالكثير من فروع الادب عاملا هاما في ترشيحها للعديد من الأنشطة والتي رشحتها لأكثر من عمل فني.
فهي في رائعة صلاح أبو سف ريا سكنية. والام الصابرة في فيلم المومياء للعبقري شادي عبد السلام وهي أيضًا في فيلم وإسلاماة ليلي بنت الفقراء.بيت الطالبات. إسكندرية لية..العسل المر ألف ليلةوليلة.. مذكرات زوج. محمد رسول الله.. افواة وارانب.
تزوجت سرا من الكاتب الصحفي الوجية الأمثل محمد التابعي الا أن زيجتهما لم تستمر سوي شهرا واحدا وعندما علمت زوجته السيدة هدي التابعي بهذا الزواج سالته فلم ينف واخبرها بأنه لم يستمر سوي شهرا واخبرها أن سبب الانفصال السريع أنه كان “بيغيظ” زوجته آنذاك الصحفية الشهيرة روزاليوسف.
تزوجت الحكيم بعد ذلك من موظف كبير اسمه حسين عسكر رجلا ينتمي إلى عائلة كبيرة ذو جاه ومالا احبته وتعلقت به هامت بصفاته وخصاله الجميلة فكرت أن تعتزل وتتفرغ له هو وابنتهما الا أنه رحل قبل أن تتخذ قرار الاعتزال وفي هذا تقول الحكيم “لم يكن يغار من حب ناجي لي كان يقرا قصائد ناجي التي ارسلها لي فهو واسع الافق واثق من نفسه وحبي له ثانيًا أن ناجي كان هزيلا صئيلا نحيلا فهو كان شاعرا غير عاديا فقط”.
ابتعدت عن الاضواء كثيرا فقد قررت التفرغ لابنتها الوحيدة في السنوات الأخيرة ففي عام 1990 ابتعدت عن المجال الفني ولكنها لم تنف يوما حكايتها مع الاطلال وصاحبها واخيرا وقبل وفاتها بدأت تبوح بالاسرار التي كانت تتمني الا تنشر في حال حياتها ولكنها صرحت في أيامها الأخيرة قائلة “تظل قصتي مع ناجي من أشهر القصص ولا اقول قصص الغرام لأنه لم تربطني بناجي أي علاقة حب الحكاية كلها بدأت عندما كان يعالج والدتي واستجاب لاحاسيسه الجياشة وبدا يفرغ تلك الشحنة.