قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

في ذكرى رحيل «نور الهدى».. اكتشفها يوسف وهبي.. تألقت أمام أنور وجدي وفريد الأطرش ومحمد فوزي.. و«غيرة» أم كلثوم طردتها من مصر

0|وفاء الشامي

  • ولدت عام 1924 في تركيا ثم انتقلت مع أسرتها إلى لبنان
  • اكتشفها الفنان يوسف وهبي وطلب منها الحضور إلى القاهرة وأطلق عليها اسمها الفني "نور الهدى"
  • أشركها عام 1943 في أول عمل فني لها فيلم "الجوهرة" بطولته وإخراجه
  • لاقت العديد من التحديات من كبار المطربات آنذاك وعلى رأسهن كوكب الشرق
  • قامت مصلحة الضرائب بمنعها من الغناء في الحفلات والاكتفاء بالغناء في الأفلام فقط

يوافق اليوم، الأحد، الذكرى الـ 29 لرحيل الكسندرا نقولا بدران، الشهيرة بالفنانة "نور الهدى"، فقد رحلت عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1998.. هي فنانة لبنانية ولدت في تركيا عام 1924، ثم انتقلت مع أسرتها إلى لبنان، ظهرت في الأربعينيات من القرن الماضي واستطاعت بما تمتلكه من صوت شجي أن تكون قاعدة جماهيرية كبيرة نافست بها كبار المطربين في ذلك الوقت أمثال كوكب الشرق وليلى مراد وأسمهان.

اكتشفها عميد المسرح العربي الفنان يوسف وهبي حينما كان في جولة لعرض أحد أعماله المسرحية في بلاد الشام، فعندما سمعها تغني أعجب بها وبطريقة غنائها المليء بالإحساس والشجن حتى عرض عليها الحضور إلى القاهرة لتجد المناخ المناسب لتفريخ طاقاتها الفنية.

أشركها عام 1943 في فيلم من بطولته وإخراجه وهو فيلم "الجوهرة" ثم أطلق اسمها الفني لتغدو بعد ذلك "نور الهدى" وعندما تألقت ونجحت في هذا العام، بدأت العروض تتهافت عليها حتى وقفت أمام كبار النجوم، ومثلت مع أنور وجدي وفريد الأطرش ومحمد فوزي ومحسن سرحان وعبد العزيز محمود وعملت مع العديد من الملحنين مثل رياض السنباطي عبد الوهاب القصبجي.

كانت شهرتها وتألقها في هذا الوقت القياسي سببا لغيرة بعض الفنانات المصريات من هذه الفتاة الصغيرة الآتية من بيروت لتسرق منهن بريق ووهج الشهرة، أبرزهن ليلي مراد ورجاء عبده وكوكب الشرق أم كلثوم، إلى أن صدر قرار بعدم تجديد إقامتها في مصر كما قامت مصلحة الضرائب بمنعها من تقديم أي حفلات خارجية بالقاهرة والاكتفاء بغنائها في الأفلام فقط.

لم تستطع نور الهدي الصمود أمام هذا التيار الجارف الذي تزعمته كبار المطربات آنذاك، حيث غادرت بعدها إلى لبنان واستقبلتها السينما اللبنانية بشكل لا يليق بقدراتها الفنية فلم يطرق بابها أحد لكونها نتاج المدرسة الغنائية المصرية، فكم تمنت أن تغني لحنا واحدا للأخوين رحباني أو حتى الاشتراك بالمهرجانات حتى كان إنتاجها الفني الوحيد الفيلم اللبناني "لمن تشرق الشمس" الذي لم ينجح على الإطلاق.

وفي 9 من يوليو عام 1998 توفيت نور الهدي تاركة وراءها بصمة مضيئة في تاريخ الفن المصري والعربي ومشوارا حافلا بالتحديات والمؤمرات التي قضت على أحلام الفتاة اليانعة التي كانت تحلم بأن تكون ضمن مطربات عصرها.