"ابن تغري بردي".. أنشأ مسجدا لتدريس المذهبين الشافعي والحنفي .. صور
هناك في شارع المقاصيص بحي الصاغة يقع هذا الأثر الذي تحمل قصته بعضا من التفاصيل المثيرة، كشفها محمد خليل المشرف العام على إدارة التنمية الثقافية والوعى الأثرى بمنطقة آثار الجمالية،والذي قال أن جامع تغرى بردى كان قبل إنشائه يشغل جزءا من أرض القصر الغربى الفاطمي الذي بناه الخليفة العزيز بالله لابنته ست الملك.
أوضح أن تاريخ إنشاء المسجد يعود الى القرن العاشر الهجري / القرن السادس عشر ميلادي، أما منشئه فهو يوسف بن تغرى بردى ابن عبد الله الأمير جمال الدين أبو المحاسن بن الأمير الكبير سيف الدين الظاهري اتابك العساكر بالديار المصرية ثم كافل المملكة الشامية.
وأضاف: توفى والده وهو طفل ابن ثلاث أعوام وكان يشغل وقتئذ وظيفة نيابة دمشق فكفله زوج اخوته قاض القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الى أن توفى،فتولى رعايته شيخ الإسلام قاض القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقينى،وقد يسرت له نشأته في بيت البلقينى الالتقاء بكبار العلماء والفقهاء ورجال الدين فبرع في عدة علوم.
وقال: شارك في عدة فنون وكتب من شعراء عصره واجتهد فنظم الشعر وكتب النثر،وقد حبب إليه علم التاريخ واعتنى بكتابة الحوادث،وبرع في فنون الفروسية كلعب الرمح،كما انه أجاد فن الموسيقي وقد انشأ هذا الأثر لتدريس المذهب الشافعى والحنفي توفى سنة ( 874هـ – 1469م ) .
وعن التخطيط العام،قال: يتبع الجامع في تخطيطه المدارس التى تتكون من درقاعة وسطى يحيط بها ايوانين وهما الجنوبي الشرقي والشمالى الغربى،وقد الحق المعمار بهذا الأثر سبيل من طراز الأسبله ذات الشباكين،وهو عبارة عن غرفة مربعة المساحة تقع الى جواره غرفة الصهريج،كما تعلو غرفة السبيل غرفة الكتاب مستطيلة المساحة تطل على شارع المقاصيص بواجهتين ذات بائكه ثنائية العقود.
وأضاف: للمسجد من الخارج واجهتين إحداهما رئيسية تقع بالجهة الجنوبية يعلو جزؤها الجنوبي للمئذنة،وتتكون من دورتين فقمة مخروطية ويشغلها المدخل الرئيسي يكتنفه من الجهة اليسرى واجهه السبيل والكتاب،أما الواجهة الثانية فهي جهة فرعية تقع بالجهة الشمالية الغربية ويشغلها مدخل فرعى والواجهة الثانية للسبيل والكتاب.