قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هكذا علم المصريون العالم معنى الصمود.. معركة الجزيرة الخضراء أول بوابات النصر

معركة الجزيرة الخضراء
معركة الجزيرة الخضراء
0|ميس رضا

19 يوليو.. تاريخ لا ينسى من ذاكرة التاريخ المصرى ، ففيه سطرت القوات المصرية واحدة من أهم ملاحم البطولات العسكرية التى عرفت بـاسم "معركة الجزيرة الخضراء "، التى كانت أرض خليج السويس وعلى بعد 3.5 كم جنوب مدينة السويس شاهدا عليها.

المعركة وقعت فى الفترة من 19 الى 21 يوليو عام 1969 والتى خاضتها القوات المصرية خلال حرب الاستنزاف 1967 ، والتى وصفها المراقبون العسكريون الإسرائيليون بأنها أكبر عملية عسكرية منذ حرب يونيو 1967.

وكم من فئة قليلة

على أرض هذه الجزيرة الصغيرة نجحت قوة مصرية صغيرة محاصرة فى التصدى لهجوم عنيف شنته سريتا كوماندوز بحرية إسرائيلية مدعومة بقصف بحرى وجوى.
انتهت العملية الإسرائيلية التى أطلق عليها بولموس6 بالفشل، ووصلت الخسائر الإسرائيلية إلى 11 قتيلا وستة جرحى، بحسب الأرقام الإسرائيلية، فضلا عن إسقاط طائرتين خلال الغارات على بطاريات الصواريخ المصرية.

موقع الجزيرة الخضراء كان ضمن القواعد البريطانية في مصر قبل الجلاء وهو موقع تم تحصينه ضد القنابل ويمثل اشكالية خطيرة لاسرائيل، ويضم موقع انذار مبكرا ضد الغارات.

ورغم أن مساحتها التى تصل إلى 190 مترا فى 90 مترا فقط إلا أنها كانت تحتوى على مدفعية أرضية و مدافع مضادة للطيران و نقطة أرصاد و انذار مبكر.
الصول يؤرخ لـ"الملحمة"

وقال المؤرخ العسكري وأحد أبطال المعركة اللواء محمد الصول: رغم إن القوات المسلحة المصرية خرجت من حرب يونيو1967 بخسائر فادحة في الأفراد المعدات والأسلحة بالإضافة إلي إنخفاض الروح المعنوية لدي الأفراد الا أن ذلك لم يضعف من عزيمتهم بل ازدادوا قوة وعزيمة فنجحوا فى إعادة تنظيم وتسليح وتدريب المقاتلين وإعادة الثقة في أنفسهم وقادتهم وسلاحهم لتحرير الأرض التي أغتصبها العدو.

ويروى "الصول"، لـ"صدى البلد"، تفاصيل المعركة التى وصفها بأنها أشرف وأنبل المعارك وكانت بمثابة مفتاح النصر لحرب أكتوبر المجيدة ، مشيرًا إلى أن المعركة تمت على أرض الجزيرة الصغيرة التى لاتتجاوز مساحة 200 متر طول فى 100 متر عرض كانت بمثابة استراحة للملك فاروق ، والجزيرة كان عليها وحدة للدفاع الجوى.


100 جندي في مواجهة 800 إسرائيلي

ويقول "الصول"، بدأت العملية فى الساعة الثانية عشرة ليل 19 يوليو، كانت قواتنا نحو مائة جندى و5 ضباط، و30 صندوقا لقنابل يدوية، بالإضافة إلى قذائف لهب وذخائر وألغام بحرية تم زرعها تحت المياه لمواجهة ضفادع إسرائيل البشرية.

واجهت هذه القوات إنزال حوالى 800 جندى إسرائيلى حاولوا التسلل بصمت للإجهاز على كل الجنود المصريين، لتبدأ مواجهة عنيفة عجز الإسرائيليون خلالها عن دخول الصخرة بدماء شهدائنا.

انتصار دون خسائر

ويقول " كنا جالسين على الجزيرة ووجدنا المدفعية الإسرائيلية تقذفنا ولكن السراديب والمخازن وقفت عائق أمام وصولها إلينا وأختبئنا داخل المخازن وبعد أن هدأ الهجوم المدفعى قمنا باستطلاع الموقع عبر الأجهزة التى كانت لدينا فوجدنا لانشات بحرية إسرائيلية من نوع "زوديك".

ويستمر الصول فى وصف المعركة ويقول: تم توزيع القوات المصرية الموجودة فى الجزيرة على الجهات الأربع لمداخل ومخارج الجزيرة للاستعداد لأي هجوم قادم، وكنا مدربين ومجهزين بالأسلحة وبعد أن رصدنا أعداد الزوارق الإسرائيلية قمنا بتدميرها وكان عددها 12 زورقا، وطائرات والحقنا بالعدو خسائر بشرية ولم تصب قواتنا الباسلة بأي سوء.