ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

اقتحموا الكعبة بالأسلحة فجرا.. قصة احتلال الحرم المكي

الإثنين 10/يونيو/2019 - 04:57 م
اقتحام الحرم المكي
اقتحام الحرم المكي
عبدالله قدري
احتل جهيمان العتيبي رجل الدين السعودي المتشدد الحرم المكي بقوة السلاح في صبيحة العام الهجري 1400 الموافق 20 نوفمبر 1979، بينما كان المسلمون يحتفلون بقدوم العام الهجري الجديد.

إذ دخلت ما تسمى الجماعة السلفية المحتسبة بقيادة جهيمان العتيبي إلى ساحة الحرم المكي، بعد صلاة الفجر مدججين بأسلحة أخفوها تحت توابيت زعموا أنها تحوي جثامين لصلاة الجنازة عليهم.

لم تأخذ جماعة جهيمان العتيبي التي ضمت 200 مسلح وقتًا كثيرًا في الاستيلاء على المسجد الحرام، سريعًا رفعوا الأسلحة التي أخفوها تحت التوابيت، ووقف العتيبي قائد المجموعة المسلحة يطلب من المصلين مبايعة صهره محمد بن عبد الله القحطاني باعتباره المهدي المنتظر الواجب اتباعه.

حسب جماعة العتيبي، فإن الشروط كانت تتوافر في محمد بن عبدالله ليكون مهديًا منتظرًا، الاسم يوافق اسم المهدي المنتظر، والفساد مستشر، كل هذه الأسباب وافقت شيئا في هوى العتيبي، فقرر اقتحام المسجد الحرام وسد منافذه والتحصن بداخله.

بدأت أحداث حصار المسجد الحرام، حين قتل جندى سعودي من القوات المكلفة بتأمين المسجد على يد أحد عناصر المجموعة المسلحة، دم حرام في شهر حرام في مسجد حرام، وهو ما يخالف اعتقاد الدين الإٍسلامي الحنيف، فيما خطب جيهمان العتيبي على مرأى ومسمع العالم كله خطبة بثتها وسائل الإعلام، هاجم فيها النظام السعودي، وطالب الناس بالانضمام إلى المجموعة المسلحة.

وجدت السعودية نفسها مكبلة وفي موقف محرج أمام العالم كله بصفتها حامية الحرم المكي الشريف، سادت الريبة في كل أنحاء المملكة، وقبل الشروع في عمل عسكري صدرت فتوى من هيئة كبار العلماء في السعودية بضرورة استخدام القوة ضد جماعة جهيمان العتيبي.

بدأ الهجوم بعد انقضاء أسبوعين من الحصار، واستمر حتى المساء، ونجحت القوات السعودية في إحكام السيطرة على المسجد، وتحرير الرهائن وأسر جهيمان العتيبي والعشرات من مجموعته المسلحة، فضلًا عن مئات القتلى والجرحى من الطرفين.

ونفذت القوات السعودية الإعدام بالسيف على العتيبي والناجين من مساعديه وجنوده بعد تحرير المسجد.

وضمت جماعة جهيمان العتيبي مجموعات مسلحة من أنحاء عربية مختلفة، وكان من بينهم 10 مصريين، نفذ فيهم حكم الإعدام بالسيف.

إذ نفذت قوات الأمن السعودية الإعدام في 63 شخصًا بينهم 10 مصريين، في صبيحة يوم الأربعاء الواحد والعشرين من شهر صفر 1400هـ جلدا، وقد جرى توزيعهم على الساحات والميادين بمدن المملكة.

وذكر الموقع ديباجة الإعدام بأنه "تم تنفيذ حكم الإعدام جلدًا بالسيف على تلك الفئة الضالة الباغية المفسدة في حرم الله والتي بدلت الأمن فيه خوفا ورعبا وفزعا وسفك دماء وحالت بينه وبين قاصديه للصلاة والطواف والركوع والسجود".