قيصوم وهنيدة وجعدة.. خبير آثار: أعشاب سيناء ثروة تنتظر الاستثمار.. صور
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان مدير عام البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بمناطق آثار جنوب سيناء أن هناك 472 نوعا من الأعشاب الطبية بسانت كاترين، منها 42 نوعا من النباتات النادرة.
وقال لـ صدي البلد:هذه الأعشاب تحتاج إلى دراسة وافية من الكليات المتخصصة وإنشاء معهد لبحوث النباتات الطبية بسانت كاترين يستوعب الباحثين من كليات الصيدلة والعلوم والزراعة ويخلق منظومة علمية متكاملة لدراسة البيئات الطبيعية لهذه النباتات والمواد الفعالة المستخلصة منها.
وأوضح أن أهم الأعشاب الطبية بسانت كاترين هى الهنيدة للقضاء على الحصوة والأملاح والنقرس، والساموا لعلاج السكر وطرد السموم والجعدة للمسالك البولية والبكتيريا والوزن الزائد والقيصوم لعلاج الصداع والرمد ومهدئ وزيت الأعشاب المكون من 40 نوعا من العشب ويستخدم مساجا للفقرات والمفاصل والخشونة وحساسية الجلد.
وشاى الروزمارى لإلتهاب اللوز والمفاصل ومهدئ للعضلات واللصف الذى ينبت فى شقوق الصخور لعلاج الروماتيزم بغلى أوراقه وتبخير المصاب بها والقيصوم وتغسل بمائه العين الرمداء والعاذر يشبه الزعتر لعلاج المغص.
وأشار إلي شخصية شهيرة بسانت كاترين وهو الشيخ أحمد منصور الذي يطلقون عليه الدكتور أحمد منصور، وأطلق عليه حكيم سيناء فى فيلم تسجيلى شهير بهذا الاسم،ويعالج أهل سيناء بمستخلصات من أعشاب سيناء يجمعها من الجبال بنفسه.
وتشتهر سيناء بشجرة الطرفاء والتى تعرف بشجرة المن وتخرج من ثقوبها مادة يطلق عليها المن حلوة المذاق يبيعها أهل سيناء للسياح والشيح يبخرون به منازلهم لطرد الثعابين وتستحم به النفاس ويدخل كبهارات فى الطعام.
وتابع ريحان أنه رغم هذا الثراء للنباتات الطبية بسيناء، فإن حجم الدراسات العلمية الحديثة للأعشاب الطبية بسانت كاترين قليلة، منها دراسات عن الطب الشعبى فى سيناء ودراسات لأساتذة بكليات العلوم، ولكن بشكل فردى غير مرتبطة بمنظومة بحث عامة تتبناها الجامعات ومراكز البحوث المصرية.
ودرس مجموعة من العلماء الأوربيين فى القرن 19 نباتات سيناء منهم د. روبل الألمانى والمسيو بواسيه، والبعثة العلمية التى أرسلتها الجمعية الجغرافية البريطانية لمسح أراضى سيناء عام 1869 وبعثة قلم المساحة المصرية برئاسة الأستاذ هيوم عام 1906 علاوة على دراسات علماء الحملة الفرنسية.
وطالب ريحان بتجميع كل هذه الدراسات والبدء من حيث انتهت والاستفادة منها، وإنشاء مركز لبحوث النباتات بسانت كاترين، ومنتجع للسياحة العلاجية والعلمية بالأعشاب وإدخال هذه الأعشاب إلى المجال التطبيقى فى العديد من الصناعات الدوائية يكون لمصر حق ملكيتها الفكرية وتوثيق هذه النباتات علميًا.
وفتح المجال لإنشاء شركات أدوية بسيناء وتنشيط السياحة العلاجية بسيناء بإنشاء مراكز صحية للعلاج بالرمال بشمال سيناء ورأس سدر والمياه الكبريتية بحمام فرعون وحمام موسى والأعشاب الطبية بسانت كاترين علاوة على جو سيناء الصحى المناسب للنقاهة من كل الأمراض.