يرصد الكاتب مصطفى بكري، في كتابه الصادر عن دار المعارف "برلمان الإخوان.. مجلس تصدير الأزمات" ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية داخل مجلس النواب بعد أن امتلكت الأغلبية داخل مجلس ٢٠١٢ .
كما يرصد الكتاب الجديد كيف تناست جماعة الإخوان الإرهابية شعاراتها، وتراجعت عن ثوابتها المعلنة، وسعت إلى اقصاء الآخرين، ومخالفة كافة القواعد القانونية والدستورية، وكيف أن الجماعة استغلت أغلبيتها في مجلس الشعب، وسعت الى توظيفها لخدمة أهدافها وأجندتها بعيدا عن المصلحة الوطنية.
ويعرض مصطفى بكرى قراءة موضوعية لمضابط الجلسات لدور الانعقاد الوحيد لبرلمان الاخوان، كما يتعرض الكتاب الصادر في ٤٧٦ صفحة لأسرار الجلسات التي عقدت في دور الانعقاد الوحيد، والمشاورات والازمات التي جرت داخل قاعة الجلسات.
ويعرض الكتاب مواقف بعض الأعضاء الذين كانوا يدعون الليبرالية، وكيف تبنوا أفكار الإخوان ومواقفهم وخانوا ليبراليتهم داخل البرلمان.
ويتعرض الكتاب إلى مواقف جماعة الإخوان وحلفائهم، وكيف سعوا إلى توظيف البرلمان لخدمة أهداف الجماعة واقصاء خصومها السياسيين، والاساءة للقضاء والشرطة والمؤسسة العسكرية، والتحريض ضدهم.
وتأتي أهمية هذا الكتاب الذى صدر في معرض الكتاب، أنه يأتي كاشفا للمواقف والادعاءات والأكاذيب التي ظل الإخوان يرددونها على مدى سنوات طوال، وعندما سيطروا على البرلمان والحكم كشفت هذه الأكاذيب، وظهرت الجماعة بوجهها الحقيقي.
والكتاب يمثل إضافة هامة للمكتبة العربية، حيث يستند إلى وثائق تاريخية لا يستطيع أحد انكارها أو تجاهلها.
وقال مصطفى بكري في تصريحات صحفية: “كنا ندرك أن جماعة الإخوان المسلمين ضد المؤسسة العسكرية وليس فردًا بعينه، ووضح جليًا منذ وصول الجماعة، وبداية تصدّرهم للمشهد السياسي”.
وبعد ثورة 25 يناير كانوا يستهدفون المؤسسة العسكرية، وصحيح أن هذا الاستهداف لم يكن بشكل واضح ومُحدد، لكن كان هناك قُوى تعلب هذا الدور، ورأينا ذلك في ميدان التحرير، وفي التظاهرات والكثير من المواقف السياسية، وبالأخص في مُعارضة وثيقة "السلمي" التي أطلقها علي السلمي، نائب رئيس الوزراء في هذا الوقت، واستهداف المادة التاسعة والعاشرة، باعتبارها تمنح القوات المسلحة سُلطات فوق دستورية.
وبعدما أسقطت جماعة الإخوان جهاز الشرطة، وتسببت في انهياره 28 يناير، واقتحمت مقار مباحث أمن الدولة في الخامس من مارس، وبدأت تضع الجيش كهدف أساسي لها، ثم خرجت التظاهرات التي كانت تُنادي بإسقاط حكم العسكر، ومن ثم أتصور أن بعض القُوى الليبرالية وقفت جنبًا إلى جنب مع جماعة الإخوان مثل: مناصري البرادعي، بعض أعضاء السلفية الجهادية، وحركة حازمون، وغيرها من التيارات التي كانت تلعب دورًا في هذه الفترة، حيث كان الصراع الذي يحدث في هذه الفترة، نتيجة تخوف "الإخوان" من عودة "دولة مبارك" مجددًا أو أن يسيطر الجيش على السلطة في مصر.