حلاوة الإيمان ولذة الطاعة ، يقول (صلى الله عليه وسلم): "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار".
حلاوة الإيمان حديث
عَنْ أَنَسِ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ:"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".
وهذا حديث عظيم أصل من أصول الإسلام، كيف لا وفيه محبة الله ورسوله التي هي أصل الإيمان بل عينه، ولا تصح محبة الله ورسوله حقيقة ولا حب لغير الله، ولا كراهة الرجوع في الكفر إلا لمن قوي الإيمان في نفسه وانشرح له صدره، وخالطه دمه ولحمه، وهذا هو الذي وجد حلاوته، والحب في الله من ثمرات الحب لله.
وفي الحديث حث على التحاب في الله لأجل أن الله جعل المؤمنين أخوة قال الله تعالى:(فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً) ( آل عمران 103 )، ومن محبته ومحبة رسوله محبة أهل ملته، فلا تحصل حلاوة الإيمان إلا أن تكون خالصة لله تعالى غير مشوبة بالأغراض الدنيوية، ولا الحظوظ البشرية، فإن من أحب لذلك انقطعت إثبات حلاوة الإيمان، وأنها لا تتحقق لكل مؤمن.
وما يستفاد من الحديث : أن الله تعالى يحبه المؤمنون، وهو تعالى يحبهم وأن من اتصف بهذه الصفات أفضل ممن لم يتصف بها مطلقاً الرد على ما يظنه الناس من أنه من وُلِدَ على الإسلام أفضل ممن كان كافراً فأسلم وفضيلة تقديم محبة الله ورسوله محمد على كل شيء.
كيف أتذوق حلاوة الإيمان
الحب هو الذي يوصل لمعرفة الله وتذوق حلاوة الإيمان وانتشار الصفاء فى المجتمع، والمحب يسامح من يحب ويعفو عنه وعلى قدر الحب يكون العطاء، والقرآن ربط المجتمع ببعضه فقال "وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَّا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
والمسلم لن يعرف تذوق حلاوة الإيمان إلا بالحب لقول النبي "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يقذف في النار".
كيف يكون حب النبي
قال محمد حامد، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن حب النبي أصل عظيم من أصول الإيمان وفيه عظيم الشمائل وكريم الخصال.
وروى عضو مركز الأزهر، في فيديو لصدى البلد، حديث النبي "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، الأولى منهن أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما".
وأكد أنه يجب أن يقدم حب النبي -صلى الله عليه وسلم- على كل حب، فقال النبي "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
وأشار إلى أن سيدنا النبي كان أحب إلى الإمام علي من أمواله وأولاده ومن الماء البارد على الظمأ.