«جومانا وميار».. فتاتان في عمر الشباب والحيوية خرجتا من منزلهما من أجل لقمة العيش وعادتا جثتين من حريق مصنع ملابس سراي القبة.
كانتا تتقسمان الفرحة والسعى طلبا للرزق من أجل عائلتهما، ولكن اندلاع حريق هائل داخل مصنع ملابس بمنطقة سراي القبة، حول بسماتهن إلى أنفاس لا تخرج منهن مع حلول المساء، تصاعدت ألسنة اللهب والدخان الكثيف، بينما تعالت استغاثات العاملين المحاصرين داخل المكان طلبًا للنجاة.
انتقلت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء، فور تلقي البلاغ، كما دفعت هيئة الإسعاف بسياراتها إلى موقع الحريق، في محاولة لإنقاذ المصابين والتعامل مع الحادث، وفرضت القوات كردونًا أمنيًا بمحيط النيران لمنع امتدادها إلى المناطق المجاورة، بالتزامن مع جهود مكثفة للسيطرة على الحريق واستخراج الضحايا.
وأسفر الحريق عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، كان من بينهم الشقيقتان ميار (20 عامًا) وجومانا (14 عامًا)، اللتان لقيتا مصرعهما داخل المصنع خلال عملهما، في محاولة لمساعدة أسرتهما وتوفير متطلبات المعيشة.
وأكدت أسرة الفتاتين، أن ابنتيها خرجتا طلبًا للستر ولقمة العيش، قبل أن تتحول رحلتهما إلى مأساة، مضيفة: قلبي كان حاسس إنهم ماتوا.
تم نقل الجثمانين إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت عملها للوقوف على أسباب الحريق وملابساته.