قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز إقامة صلاة قيام الليل في جماعة بعد رمضان؟.. اعرف رأي الشرع

صلاة قيام الليل في جماعة
صلاة قيام الليل في جماعة

بعد انتهاء شهر رمضان المبارك 2026 يرغب عدد كبير من الناس في استمرار أداء صلاة قيام الليل ، ويتساءل كثيرون هل يجوز أداء صلاة الجماعة في النوافل أم إنها تعد بدعة ولا يجوز أداؤها، حيث يظن بعض الناس أن صلاة قيام الليل لا تؤدى في جماعة بعد انتهاء شهر رمضان، وفي السطور التالية نتعرف على رأي الشرع الذي رأته دار الإفتاء المصرية حول أداء قيام الليل في جماعة .

ما حكم صلاة قيام الليل في جماعة بعد رمضان؟

من جانبها، قالت دار الإفتاء إن الدعوة إلى قيام الليل في جماعة ليس بدعة، مشيرة إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم صلى معه في غير رمضان صحابي أو اثنان كانوا حاضرين في وقت الصلاة مصادفة أو دخلوا معه فيها وهو لم يدعهم إليها قول غير صحيح.

وأضافت دار الإفتاء، في فتوى عبر موقعها الرسمي، أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى النوافل في جماعة؛ مثل قيام الليل؛ لمّا حدث أن خرج في رمضان فصلَّى وصلَّى خلفه الصحابة، وجاء في الليلة الثانية فصلَّى وصلَّى وراءه جَمعٌ أكثر.

وتابعت الإفتاء أن النبي في الليلة الثالثة احتجب صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج عليهم، فلما سُئل سيدنا رسول الله عن ذلك قال صلى الله عليه وآله وسلم: «خَشِيتُ أَن تُفْرَضَ عَلَيكُمْ».

ما فضل صلاة الجماعة ؟

وعن فضل صلاة الجماعة، قالت الإفتاء أنَّ صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «صَلاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» رواه الإمام مالك، وهو متفق عليه، وغير ذلك من الأحاديث الشريفة.

كيفية صلاة قيام الليل

كان النبي يقوم الليل ويبدأ الصلاة قبل منتصف الليل بقليل أو بعده بقليل، وقد ورد عن ابن مسعود أنه سأل عائشة رضي اللهُ عنها: (أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ : الدائمُ، قال : قلتُ : فأيَّ حينٍ كان يقومُ ؟ قالتْ : كان يقومُ إذا سمِع الصارِخَ) وكان يقوم إذا سمع الصارخ وهو سماع صوت الديك في النصف الثاني من الليل.

كان النبي يقوم الليل بالصلاة ركعتين ركعتين ويختم بصلاة ركعة واحدة هي الوتر، وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزيد في صلاته في رمضان أو غيره عن 11 ركعة.

وكان النبي يصلي قيام الليل حتى تتشقق قدماه، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى ‌تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ).

فضل صلاة قيام الليل

كما أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى فضل كثرة السجود؛ فعن معدان بن أبي طلحة اليعمري، قال: لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة؟ أو قال قلت: بأحب الأعمال إلى الله، فسكت. ثم سألته فسكت. ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: «عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لَا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَكَ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً» رواه مسلم.

وبناء على ما ورد في الأحاديث السابقة من فضل طول القيام للقراءة، وكذا فضل كثرة السجود وزيادة عدد الركعات، وَقَع الخلافُ بين الفقهاء في أيهما أفضل وأكثر ثوابًا؟ وسبب خلافهم: هو تعارض الأدلة.

دعاء صلاة قيام الليل

ورد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ قَالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ».

«وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».