قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد اكتشاف وضعها علي الفول السوداني واللب.. مخاطر مادة الترترازين الصفراء

ضبط مادة الترترازين
ضبط مادة الترترازين

أثار إعلان ضبط مادة الترترازين داخل عدد من محال بيع التسالي بمحافظة بني سويف حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، حول استخدام الملونات الصناعية في الأغذية ومدى الالتزام بالضوابط المنظمة للمواد المضافة، خاصة مع انتشار بعض الألوان الصناعية في المنتجات الغذائية التي يستهلكها الأطفال والشباب بشكل متكرر.

مادة الترترازين

ضبط مادة التارترازين داخل عدد من محال بيع التسالي

جاء ذلك بعد تنفيذ فرع جهاز حماية المستهلك ببني سويف، بالتعاون مع فرع الهيئة القومية لسلامة الغذاء، حملة رقابية استهدفت عددا من المنشآت الغذائية ومحال بيع التسالي، وأسفرت عن رصد مخالفات تتعلق باستخدام مواد مضافة غير مصرح بها في بعض المنتجات المعروضة للبيع.

وخلال الحملة، تم ضبط كميات من مادة التارترازين داخل محلين لبيع التسالي بمدينة بني سويف، حيث تبين استخدامها لإضفاء ألوان صناعية على منتجات اللب والفول السوداني غير المقشور، بالمخالفة للاشتراطات المنظمة لتداول وبيع المنتجات الغذائية للمستهلكين.

وتعد مادة التارترازين واحدة من أشهر الملونات الغذائية الصناعية الصفراء القابلة للذوبان في الماء، وتستخدم عالميا في العديد من الأغذية والمشروبات المصنعة، كما تدخل في بعض أنواع الجبن المصنع والفواكه والخضروات المعلبة والمشروبات المنكهة وغيرها من المنتجات الغذائية.

ووفقا لما أورده المعهد الوطني للصحة الأمريكي، ما زالت مادة التارترازين محل دراسات وأبحاث علمية مستمرة لتقييم تأثيراتها الصحية المحتملة، في ظل تزايد التعرض اليومي للملونات الصناعية عبر الأغذية والمشروبات المختلفة.

مادة الترترازين

ضبط مادة التارترازين

وأعادت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء تقييم المادة عام 2009، وحددت الجرعة اليومية المقبولة بما يتراوح بين 0 و7.5 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا، فيما رفعت اللجنة المشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية المعنية بالمواد المضافة للأغذية الحد الأعلى المقبول إلى 10 ملليجرامات لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا استنادا إلى نتائج دراسات طويلة الأمد. كما أبقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على الجرعة المقبولة البالغة 5 ملليجرامات لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

وتشير الدراسات إلى أن معدلات التعرض للتارترازين تختلف من دولة إلى أخرى، حيث تتراوح بين 0.4 و7.3 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميا لدى الأطفال في بعض الدول الأوروبية، بينما تسجل مستويات أقل في الولايات المتحدة، في حين ترتفع معدلات التعرض في بعض الدول الآسيوية.

كما أوضحت الأبحاث أن امتصاص التارترازين داخل الجهاز الهضمي محدود نسبيا، إلا أن بكتيريا الأمعاء تقوم بتحويله إلى نواتج أيضية قد يمتصها الجسم، وهو ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيراته المحتملة على الكبد والكلى والجهاز العصبي والجهاز التناسلي.

مادة الترترازين

خطورة مادة التارترازين

وأظهرت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات ارتفاع مؤشرات الإجهاد التأكسدي داخل أنسجة الكبد والكلى والدماغ والدم عند التعرض لجرعات مرتفعة من المادة لفترات طويلة، إلى جانب تغيرات في بعض المؤشرات الحيوية المرتبطة بالأكسدة والالتهابات.

كما رصدت دراسات أخرى احتمالية ارتباط التارترازين بظهور تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص، خاصة من لديهم تاريخ مرضي مع الحساسية أو الربو، حيث تم تسجيل حالات محدودة من الطفح الجلدي والحكة وبعض الأعراض التحسسية.

وتطرقت أبحاث علمية كذلك إلى وجود ارتباطات محتملة بين بعض الملونات الصناعية، ومنها التارترازين، وبعض التغيرات السلوكية لدى الأطفال، مثل فرط النشاط والتهيج واضطرابات النوم، إلا أن هذه النتائج ما زالت محل دراسة ومراجعة علمية.

وأكد خبراء سلامة الغذاء أن خطورة التارترازين لا ترتبط بوجود المادة في حد ذاتها، وإنما بمدى الالتزام بالجرعات المسموح بها والاشتراطات المنظمة لاستخدامها، مشيرين إلى أن استخدام أي مادة مضافة خارج الحدود القانونية أو في منتجات غير مصرح بإضافتها إليها يعد مخالفة تستوجب المساءلة القانونية.