كشفت تقارير إعلامية أن السعودية وتركيا وباكستان وجهت دعوة رسمية إلى إيران للانضمام إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، وهو التحالف الأمني الجديد الذي أعلنت الدول الثلاث تأسيسه مطلع الشهر الجاري.
ولم يصدر بعد تأكيد رسمي للدعوة من وزارة الخارجية الإيرانية، أو من أي من الدول الأطراف الثلاث في الاتفاقية.
طهران تدرس
وفقا لما نقلت صحيفة جيروزاليم بوست العبرية، عن"قناة "الميادين"، فقد ذكر مسؤول إيراني كبير أن طهران تلقت دعوة للانضمام إلى التحالف.
وصرح مهدي رحيمي، رئيس وكالة "خانه ملت" التابعة للبرلمان الإيراني، للقناة بأن "إيران تلقت دعوة للانضمام إلى اتفاق مكة، والمسألة قيد المراجعة".
وأضاف رحيمي أن دول المنطقة "تجه نحو السعي إلى مظلة أمنية إقليمية"، معتبراً ذلك "انتصاراً لإيران، لأنها كانت تدعو إلى ذلك منذ فترة طويلة".
"اتفاق مكة" وآلية الدفاع المشترك
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد وقعوا اتفاقية مكة في 7 أغسطس 2026، ويرسخ الاتفاق مبدأ الدفاع المشترك، بحيث يُعتبر أي اعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع.
وشبه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان هذه الآلية بالمادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتفاق "ليس موجهاً ضد إيران أو أي دولة بعينها".
وبدأت الدول الأعضاء بالفعل في وضع آليات للتنسيق تشمل اجتماعات وزراء الخارجية والدفاع والقادة العسكريين، وإجراء تدريبات مشتركة، وتعزيز التعاون بين الصناعات الدفاعية.
توسيع مرتقب وموقف إيراني حذر
وأعلنت أنقرة أن التحالف مفتوح أمام انضمام دول إضافية، وذُكرت مصر علناً كأحد المرشحين المحتملين.
وأبدت طهران حتى الآن موقفاً حذراً مؤيداً، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في 10 أغسطس إن بلاده "لا يوجد لديها ما يدعو للقلق" بشأن إنشاء التحالف، معتبراً أن الخطوة تعكس "إدراكاً متزايداً بين دول المنطقة لضرورة بناء آليات أمنية إقليمية".
انعكاسات محتملة لانضمام إيران
وفي حال تأكيد الدعوة وانضمام طهران، فإن ذلك سيحدث تحولاً جذرياً في طبيعة التحالف، فالحلف تأسس بين ثلاث دول تربطها علاقات أمنية وثيقة بالغرب، وسيتحول بانضمام إيران إلى إطار إقليمي أوسع وأكثر شمولاً، قد يعيد رسم معادلات الأمن في المنطقة، وفقا لتقرير صحيفة جيروزاليم بوست.