قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شكران مرتجى: جُرّدت من أنوثتي فنيا وانتقلت مبكرا إلى أدوار الأم والعانس

الفنانة السورية شكران مرتجى
الفنانة السورية شكران مرتجى

كشفت الفنانة السورية شكران مرتجى عن جانب مؤلم من تجربتها الفنية، متحدثةً بصراحة عن مراحل شعرت خلالها بأن خيارات الأدوار التي عُرضت عليها حرمتها من تقديم شخصيات كانت تطمح إلى تجسيدها، ولا سيما أدوار العاشقة والمحبوبة، قبل أن تجد نفسها تنتقل في سن مبكرة إلى أدوار الأم والعانس.

وجاءت تصريحات مرتجى خلال حوار جمعها بالفنان أيمن زيدان ضمن بودكاست «أثر»، حيث استعرضت محطات مختلفة من مسيرتها الفنية، وتوقفت عند طبيعة الأدوار التي قدمتها، والفرص التي شعرت بأنها غابت عنها في مرحلة عمرية كانت تراها مهمة لتكوين تجربتها كممثلة.

وقالت شكران مرتجى إنها شعرت في مرحلة معينة بأنها «جُرّدت من أنوثتها فنياً»، في إشارة إلى عدم حصولها على مساحة كافية لتقديم الشخصيات العاطفية والرومانسية التي كانت تتمنى خوضها، موضحةً أنها لم تعش تجربة أدوار العاشقة أو المحبوبة بالشكل الذي كانت تطمح إليه.

وترى مرتجى أن هذه المرحلة كان يمكن أن تمنح مسيرتها تنوعاً إضافياً، خصوصاً أن الممثلة تحتاج إلى المرور بمختلف المراحل والشخصيات خلال مسيرتها، إلا أن انتقالها إلى أدوار الأم والعانس حدث، بحسب وصفها، في وقت مبكر.

وأعربت الفنانة السورية عن أسفها لعدم خوضها تلك التجربة الفنية في توقيتها المناسب، معتبرةً أن بعض الأدوار التي لم تحصل عليها كان من الممكن أن تشكل إضافة مهمة إلى رصيدها، وأن تمنح الجمهور صورة مختلفة عن قدراتها وتنوعها كممثلة.

وخلال الحوار، انتقلت شكران مرتجى إلى الحديث عن بداياتها، كاشفةً عن الدور الكبير الذي لعبته والدتها الراحلة في اكتشاف موهبتها وتشجيعها على دخول عالم الفن.

وأوضحت أن فكرة احتراف التمثيل لم تكن حاضرة في ذهنها منذ البداية، ولم تكن تخطط لأن تصبح ممثلة، إلا أن والدتها كانت ترى فيها منذ وقت مبكر موهبة فنية، وشجعتها على تطويرها، قبل أن تكتشف مرتجى بنفسها رغبتها في دراسة الفن والاتجاه نحو التمثيل.

وأشارت إلى أن قرار الانتساب إلى المعهد العالي للفنون المسرحية لم يكن سهلاً في ظل طبيعة البيئة العائلية والاجتماعية التي نشأت فيها، إلا أن دعم والدتها كان عاملاً أساسياً في مساعدتها على المضي في هذا الطريق.

واستعادت مرتجى جانباً من حياة والدتها الراحلة، موضحةً أن والدتها كانت تحمل بدورها حلماً قديماً بدخول عالم التمثيل، لكنها لم تتمكن من تحقيقه بسبب الظروف الصعبة والمسؤوليات التي وجدت نفسها أمامها منذ سن مبكرة.

وبحسب رواية مرتجى، فقد فقدت والدتها والدها وهي لا تزال صغيرة، ما دفعها إلى تحمل مسؤوليات عائلتها في وقت مبكر، قبل أن تضطر إلى السفر إلى السعودية وهي في الخامسة عشرة من عمرها للعمل ممرضة، الأمر الذي جعلها تضع حلمها الفني جانباً وتنشغل بمتطلبات الحياة.

وأضافت أن والدتها كانت تتمنى في شبابها أن تصبح ممثلة وأن تسافر إلى مصر لتحقيق حلمها الفني، إلا أن الظروف لم تسمح لها بذلك، ولذلك وجدت في ابنتها لاحقاً امتداداً للحلم الذي لم تتمكن هي من تحقيقه.

وأكدت مرتجى أن والدتها لم تكتفِ بالتشجيع، بل ساهمت في رعاية موهبتها ومساعدتها على تطويرها، وكانت من أوائل الأشخاص الذين آمنوا بقدرتها على أن تصبح فنانة.

ومع مرور الوقت، تحولت تلك الموهبة التي كانت والدتها تلاحظها إلى مشروع فني واضح، لتقرر مرتجى دراسة الفن المسرحي والانطلاق في مسيرتها كممثلة.

وتحمل هذه الذكريات بالنسبة إلى شكران مرتجى بعداً شخصياً عميقاً، إذ ترى أن والدتها كانت صاحبة دور أساسي في اكتشاف الجانب الفني لديها، وأن دخولها عالم التمثيل ارتبط إلى حد كبير بذلك الدعم والإيمان المبكر بموهبتها.

وخلال حديثها، بدت مرتجى وهي تستعيد هذه التفاصيل حريصة على التأكيد على أثر والدتها في حياتها، ليس فقط على المستوى الشخصي، وإنما أيضاً في مسارها المهني، بعدما تحولت أمنية الأم القديمة إلى دافع ساهم في فتح الطريق أمام ابنتها نحو دراسة التمثيل واحترافه.

وتكشف تصريحات شكران مرتجى جانباً آخر من مسيرتها بعيداً عن نجاحاتها وشهرتها، إذ تتحدث عن فرص فنية شعرت بأنها غابت عنها، وعن أدوار كانت تتمنى أن تعيشها في توقيتها الطبيعي، بالتزامن مع استحضارها قصة والدتها التي رافقتها في بداية الطريق، وآمنت بموهبتها قبل أن تتخذ هي قرارها النهائي بدخول عالم الفن.