قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

اقتصاد أمريكا سيتألم.. نيويورك تايمز: حرب تجارية جديدة مع كندا تهدد برفع الأسعار

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تواجه الولايات المتحدة وكندا خطر الانزلاق مجدداً إلى حرب تجارية مفتوحة، بعد دخول رسوم أمريكية جديدة حيز التنفيذ، في خطوة قد تلحق أضراراً مباشرة بالاقتصاد الأمريكي المثقل أصلاً بارتفاع الأسعار.

نهاية الهدوء النسبي وعودة التصعيد

ووفقا لتقرير صحيفة نيويورك تايمز، أنه منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، اقترب البلدان عدة مرات من مواجهة تجارية شاملة، قبل أن يتراجع ترامب عن أشد إجراءاته ضد أحد أهم شركاء واشنطن التجاريين.

لكن ذلك التوازن الهش انهار يوم السبت، مع بدء سريان رسوم جمركية أمريكية جديدة بنسبة 50% على سلع كندية، قابلتها أوتاوا بتهديد واضح بالرد بالمثل، لتدخل العلاقات بين الجارين مرحلة تصعيد "ضربة بضربة" قد تكون عواقبها وخيمة.


الرسوم ضرائب يدفعها الأمريكيون

بالنسبة لترامب، تمثل العودة إلى سياسة التصعيد تأكيداً لحقيقة اقتصادية جوهرية: الرسوم الجمركية هي في الأساس ضرائب على الواردات، وبالتالي فإن العبء الأكبر للتكاليف الجديدة قد يقع على عاتق المستوردين والشركات والمستهلكين الأمريكيين، الذين يعانون أصلاً من سنوات من التضخم المرتفع.


ورغم أن الرسوم الجديدة تستهدف حالياً نطاقاً محدوداً من المنتجات الكندية، يحذر خبراء من أن أي رد كندي متبوع برد أمريكي مضاد قد يفجر سلسلة من الصدمات الاقتصادية في وقت حرج.

"عدم اليقين هو الخطر الأكبر"


وقال سكوت لينسيكوم، نائب رئيس الشؤون الاقتصادية في معهد كاتو: "القضية الأكبر الآن هي حالة عدم اليقين".


وأضاف أن التقلب صار سمة بارزة في الولاية الثانية لترامب، حيث أدت الرسوم المتغيرة باستمرار - والتي تُرفع أو تُخفض أحياناً بقرار لحظي - إلى زعزعة أسواق وول ستريت، وإثارة صدامات مع القضاء، وإغضاب الحلفاء، والمساهمة في رفع أسعار السلع الاستهلاكية داخل السوق الأمريكية.

ويخشى محللون أن يؤدي استمرار هذا النهج إلى مزيد من الضغط على الاقتصاد الأمريكي، في وقت يحاول فيه التعافي من تداعيات التضخم واضطرابات سلاسل الإمداد.

مخاطر تواجه قطاع صناعة السيارات الأمريكي

 
قال جو بروسويلاس، كبير الاقتصاديين في شركة RSM الأمريكية، إن كندا قد تستهدف القطاعات التي ستتأثر بها الولايات المتحدة بشدة، وفقًا لنيويورك تايمز. 

ومن بين هذه القطاعات صناعة السيارات الأمريكية، التي تربطها علاقات وثيقة بسلاسل التوريد بين البلدين، مما يعني أن الرسوم الجمركية قد تزيد من تكاليف الشركات العاملة عبر الحدود.

قد تؤدي التكاليف المرتفعة في نهاية المطاف إلى مزيد من الضغط على الأسعار، وحذر بروسويلاس من أن هذا قد يخلق مخاطر تضخم جديدة في وقت يعاني فيه قطاع التصنيع الأمريكي بالفعل من صعوبات.

الرسوم الجمركية الكندية قد تفاقم التضخم


قد تُصعّب جولة أخرى من الرسوم الجمركية على الولايات المتحدة خفض التضخم، ولا يزال التضخم في الولايات المتحدة أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، على الرغم من مزاعم ترامب بأن سياساته لا تؤدي إلى ارتفاع الأسعار. وقد أجبر ارتفاع الأسعار الإدارة بالفعل على إجراء بعض التغييرات على سياساتها الجمركية.

تهديد للمستهلك الأمريكي


إذا تكبّد المستوردون الأمريكيون تكاليف إضافية بسبب الرسوم الجمركية، فقد تنقل الشركات هذه التكاليف إلى المستهلكين، مما قد يجعل المنتجات المستوردة من كندا أغلى ثمناً. 

حتى الشركات التي لا تستورد البضائع الكندية بشكل مباشر قد تتأثر إذا أدت الرسوم الجمركية الكندية إلى تعطيل سلاسل التوريد أو زيادة تكلفة المواد. بالنسبة للمستهلكين، قد تكون النتيجة ارتفاع الأسعار في وقت يعاني فيه الأمريكيون بالفعل من ارتفاع تكاليف المعيشة.


تحذير من تباطؤ الاستثمار الأمريكي


لن يقتصر التأثير على الأسعار فحسب، بل أشار لينسيكوم إلى أن استمرار حالة عدم اليقين وفرض تعريفات جمركية انتقامية قد يؤدي إلى "انخفاض طفيف في الاستثمار والنشاط الاقتصادي". 

وقد تؤجل الشركات خطط التوسع أو التوظيف أو غيرها من النفقات عندما تعجز عن التنبؤ بتكاليف التجارة المستقبلية، وقد تكون الشركات العاملة على جانبي الحدود الأمريكية الكندية أكثر عرضة لتأثيرات حالة عدم اليقين.

تأتي الحرب التجارية المحتملة مع كندا في وقت عصيب للاقتصاد الأمريكي، فقد بلغ الدين الفيدرالي الأمريكي 40 تريليون دولار الأسبوع الماضي، مما زاد المخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد، وقد ساهمت هذه المخاوف المتعلقة بالديون في ارتفاع عوائد السندات الحكومية.

في الوقت نفسه، خلّفت الحرب مع إيران مشاكل اقتصادية إضافية، من بينها تباطؤ النمو العالمي وارتفاع تكاليف الوقود، لذا، قد يُضيف نزاع تجاري جديد مع كندا صدمة أخرى لاقتصاد يواجه بالفعل تحديات عديدة.