كشفت مصادر إسرائيلية بأن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان التقى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عقب الهجوم على القاعدة السورية، ووصفت المصادر اللقاء بأنه «مُثمر»، وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، قال الشيباني إن الاتصالات بين سوريا وإسرائيل توقفت عقب الهجوم، لكنه أشار إلى أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات بشأن اتفاق أمني بين الجانبين خلال الفترة المقبلة.
وأضاف وزير الخارجية السوري أن بلاده «لا تثق حاليًا بإسرائيل»، لكنها لا تزال تتمسك بالمسار الدبلوماسي، داعيًا إسرائيل إلى استغلال ما وصفها بـ«الفرصة التاريخية».
أذربيجان تحاول إعادة تفعيل آلية التنسيق بين تركيا وإسرايل في سوريا
وتعود التحركات الأذربيجانية إلى دور لعبه الرئيس إلهام علييف في إطلاق حوار مباشر بين إسرائيل وتركيا في أبريل 2025، عندما استضافت باكو اجتماعات بين وفدين تركي وإسرائيلي، انتهت إلى اتفاق لإنشاء آلية للتنسيق العملياتي بين البلدين في سوريا.
وبحسب المصادر الإسرائيلية، تسعى أذربيجان حاليًا إلى إعادة تفعيل هذه الآلية واستئناف الحوار بين أنقرة وتل أبيب، بهدف منع أي سوء تقدير قد يؤدي إلى تصعيد عسكري مباشر.
ونقلت المصادر عن مسؤول أذربيجاني قوله إن بلاده تعتبر إسرائيل وتركيا دولتين صديقتين، ولا تريد أن تشهد مواجهة بينهما، مؤكدًا أهمية خفض التوترات «بشكل فوري».
تحركات أمريكية وثقة إسرائيلية محدودة
وفي الوقت نفسه، تعمل الولايات المتحدة خلف الكواليس على احتواء التوتر، إلا أن المصادر الإسرائيلية تشير إلى وجود حالة من عدم الثقة تجاه المبعوث الأمريكي توم بيرك، خصوصًا بعد تصريحات أدلى بها مؤخرًا وأثارت ردود فعل في إسرائيل.
وترى أذربيجان أن لديها فرصة للعب دور الوسيط بين الطرفين، مستفيدة من علاقاتها الجيدة مع كل من إسرائيل وتركيا، فضلًا عن دورها السابق في إطلاق آلية التنسيق بينهما بشأن سوريا.
كما ترتبط باكو بمصالح متزايدة في سوريا، في ظل إرسالها مساعدات إنسانية إلى البلاد وسعيها إلى توسيع علاقاتها معها، بما في ذلك في مجال الطاقة، الأمر الذي يدفعها إلى العمل على منع اندلاع صراع إقليمي أوسع بين إسرائيل وتركيا.



