قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فتاوى وأحكام.. هل المحبة تكون بالقصائد والرقص والغناء والموسيقى في المولد النبوي؟.. وحسن العشرة بين الزوجين.. كيفية التسوية بين الابن والبنت في الهبة

فتاوى
فتاوى

فتاوى وأحكام

هل المحبة تكون بالقصائد والرقص والغناء والموسيقى في المولد النبوي؟ 

كيفية المحافظة على حسن العشرة بين الزوجين

كيفية التسوية بين الابن والبنت في الهبة
 

نشر "صدى البلد" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى التي تشغل الأذهان والتي بينت حكمها الشرعي دار الإفتاء ، وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.

فى البداية، أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، مضمونه:"هل المحبة تكون بالقصائد والرقص والغناء والموسيقى في المولد النبوي؟".

لترد دار الإفتاء موضحة: أن هناك فرقا بين حكم الاحتفال وبين طريقة الاحتفال وسلوك المحتفلين، وهذا فرق عظيم ومسألة دقيقة يجب التنبه لها.

أما حكم الاحتفال فهو جائز شرعًا بدليل القرآن والسُّنة وعمل المسلمين سلفًا وخلفًا، وأما طريقة الاحتفال وسلوك المحتفلين فهو أمر يختلف من شخص لآخر، فما وافق من ذلك مبادئ الشرع الشريف فلا حرج فيه وما خالف منه في ذلك فلا نجيزه، بل نقول بحُرمته.

إذا عرفت ذلك، فلا ينبغي سحبُ حكم ما خالف الشرع من سلوك المحتفلين على حكم الاحتفال بذاته، وهذا خلط عظيم أوقع الناس في عنت ولبس خطير.

فيما أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال أخر ورد إليها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، على من يقول هل أنتم أشدُّ حبًّا للنبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة حتى تحتفلوا بالمولد مع أنهم لم يحتفلوا به وهم أكثر الناس حبًّا للنبي؟".

لترد دار الإفتاء موضحة: إن محبة النبي فرض ولا يكمل إيمان العبد إلا بها، ولا يستطيع أحد أن يزايد على غيره في محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتلك المحبة شعور قلبي يترجم عنه السلوك، وهذا السلوك يختلف من شخص لآخر، وَلِكُلٍّ التعبير عن ذلك بما يوافق الشرع الشريف؛ ومن سلوك المحبين تذكُّر المحبوب في ذاته، فإذا كان المحبوب هو النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، كان تذكُّرُه عبادةً يؤجر المرء عليها.

ولقد شرع لنا صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنس تذكر النبي والفرح به؛ ففي الحديث الذي أخرجه الطبراني أنه خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَلْقَةٍ وَهُمْ جُلُوسٌ فَقَالَ: «مَا أَجْلَسَكُمْ؟» قَالُوا: جَلَسْنَا نَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَنُمَجِّدُهُ عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ، قَالَ: «اللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟» قَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ: «أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ».

وأشارت الى أن احتفالنا بذكرى المولد النبوي الشريف مظهر من مظاهر محبته في القلوب وهو أمر مشروع ما دام موافقًا للأصول المستقرة، والمبادئ العامة للشريعة الغراء، ومع افتراض أن الصحابة لم يفعلوه فإن ذلك ليس دليلًا على الترك بالكلية، ولو قلنا بذلك لانسدَّت مصالح كثيرة على المسلمين، وما دامت الأدلة من القرآن والسنة قد قامت على جواز الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، فما الداعي إلى غضِّ الطرف عن ذلك والتعلق بغيره.

كشفت دار الإفتاء المصرية، عن كيفية المحافظة على حسن العشرة بين الزوجين، منوهة أن الحياة الزوجية مبناها على السكن والرحمة والمودة ومراعاة مشاعر كلٍّ من الطرفين للآخر أكثر من بنائها على طلب الحقوق.

واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها، بقول الله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].

وأشارت إلى أن الأحكام الشرعية المتعلقة بالحياة بين الزوجين لا تؤخذ بطريقةٍ يبحث فيها كلٌّ من الزوجين عن النصوص الشرعية التي تبيِّن حدود حقوقه وواجباته، أو تجعله دائمًا على صوابٍ والطرفَ الآخر على خطأٍ؛ بحيث يجعل الدين وسيلةً للضغط على الطرف الآخر وجَعْلِهِ مُذعِنًا لرغباته من غير أداء الواجبات التي تجب عليه هو.

تجمل الزوجة يحسن العشرة بين الزوجين، وقال مركز الازهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن التجمل ودوام المحافظة على حسن الهيئة له أثر عظيم في دوام العشرة بين الزوجين؛ فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَتَزَيَّنَ لِلْمَرْأَةِ، كَمَا أُحِبُّ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِي الْمَرْأَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228]». [مصنف ابن أبي شيبة].

وراعت الشريعة الإسلامية ما فُطِرت عليه النفس الإنسانية من ميول ورغبات، فجعلت سدَّ حاجات الإنسان فيما جُبِلتْ عليه نفسه من المقاصد الشرعية التي تحثه على السعي في تحصيلها دون إفراطٍ أو تفريط؛ قال تعالى: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك: 14].

ومن الأمور التي فُطِرَت عليها النساء حبُّ الزينة، فشَرع لهنَّ لأجل ذلك من وسائلها ما لم يُشرع للرجال كالحرير والذهب، قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18].

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا التسوية بين الأبناء في الهبة إذا كانوا في الحاجة أو عدمها سواء، وتتحقق هذه التسوية بأن يوهب للذكر كالأنثى كما هو قول جمهور الفقهاء، أو يوهب للذكر مثل حظ الأنثيين كما هو قول جماعة من الفقهاء.

وتابعت دار الإفتاء في فتوى لها عن التسوية بين الابن والبنت في الهبة: فإن كان هناك معنًى معتبرٌ في بعض الأولاد يقتضي التفضيل في الهبة، كالاشتغال بالعلم، أو الحاجة، أو المرض، أو كثرة العيال، أو المكافأة على البر، أو نحو ذلك، فإن التفضيل جائز حينئذٍ من غير إثم في ذلك ولا حرج.

حكم الهبة لبعض الأولاد دون غيرهم، ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول صاحبه "ما الحكم في الهبة لبعض الأولاد دون بعض مع العلم أنهم الأصغر، ولم يتزوجوا بعد؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على حكم الهبة لبعض الأولاد دون بعض، أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه، خاصة وأنه قد قام وقتَ ذلك التصرف معنًى يقتضي التفضيل؛ وهو الصغر وعدم الزواج، ويترتب على ذلك التصرف في كل آثاره من ثبوت الملك فيما وهبه، ولا حرج في الانتفاع بالموهوب.

أما إذا أردتم سلوك مسلك الورع والاحتياط؛ بأن تردوا على إخوتكم ما كانوا سيأخذونه لولا هبة الوالد فلكم أن تفعلوا ذلك، ولو جزئيًّا، ويكون ذلك منكم على وجه التطوع، لا على وجه الوجوب والإلزام، وليس لأحد الحق في إلزام الآخر بذلك بل كل واحد في خصوص نصيبيه، إن شاء أَعْطَى وإن شاء أَمْسَكَ، ولا بأس في ذلك.