شهدت مقابلة إذاعية على محطة «103 إف إم» الإسرائيلية، مواجهة حادة بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير والمذيع إيال بيركوفيتش، على خلفية الانتقادات الموجهة إلى أداء الوزير في ملف الأمن الداخلي والجريمة، وذلك بالتزامن مع تحركاته السياسية استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وانفعل بيركوفيتش خلال تقديم بن غفير، ساخرًا من ظهوره مؤخرًا كمنسق موسيقى في أحد الملاهي الليلية بتل أبيب، متسائلًا عن جدوى انشغاله بهذه الأنشطة في ظل استمرار جرائم القتل والعنف، قبل أن يرد بن غفير مدافعًا عن أدائه، مشيرًا إلى تراجع الهجمات الإرهابية بنسبة 95%، بحسب قوله.
وتصاعدت حدة النقاش عندما حمّل بيركوفيتش جهاز الأمن العام «الشاباك» مسؤولية مواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن بن غفير لا يمكنه نسب نجاحات مكافحة الإرهاب إلى نفسه.
ورد الوزير بسخرية، قائلًا إن السجون والأسلحة وغيرها من الملفات ليست من اختصاصه إذا كان هذا هو التقييم.
وتطرق بن غفير، كذلك إلى تحركات حزب عوفر وينتر الجديد، معربًا عن قلقه من أن يؤدي انقسام القوى اليمينية إلى إضعاف المعسكر. وقال إنه لا يرى جدوى من انضمامه إلى حزب بتسلئيل سموتريتش، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى خسارة أصوات من الناخبين، خاصة الشباب.
وفي ملف تجنيد الحريديم، دافع بن غفير عن سياسته، مدعيًا أنه نجح في إدخال نحو 1400 من الحريديم إلى صفوف الشرطة، مؤكدًا أن استقطابهم تم عبر ما وصفه بـ«الاحتضان» وليس الإكراه أو العقوبات.
كما رد الوزير على انتقادات الصحفي أميت سيغال، الذي اتهمه بإطلاق تصريحات واستفزازات لا تتناسب مع صورة السياسي الجاد. ودافع بن غفير عن سياساته، معتبرًا أن انتقادات سيغال له تتجاهل ما وصفه بإنجازاته في السجون وملفات أخرى.
واستشهد بن غفير بحادثة أسطول غزة للدفاع عن نهجه المتشدد، معتبرًا أن الإجراءات التي اتخذها بحق المشاركين في الأسطول أسهمت في ردع محاولات لاحقة، وقال إنه يفضل أن يكون أقل شعبية أو «أقل لطفًا» على أن يعرّض جنوده للخطر.
وفي ختام المواجهة، عاد بيركوفيتش إلى ملف الأمن الداخلي، مؤكدًا أن كثيرًا من الإسرائيليين لا يشعرون بالأمان في ظل استمرار جرائم القتل والعنف، ومتسائلًا عن أسباب إمكانية إعادة انتخاب بن غفير.
ورد الوزير على ذلك بالقول إن هذه الانتقادات «كلام فارغ»، مدافعًا عن أدائه ومؤكدًا أنه ينفذ إجراءات لم تُتخذ، بحسب زعمه، منذ عقود.



