عرضت قناة "القاهرة الإخبارية"، تقريرا بعنوان "ضغوط من حزب العمال البريطاني على بيرنام للاعتراف بارتكاب إسرائيل جرائم إبادة في غزة"، ففي سبتمبر عام 2025 اعترفت المملكة المتحدة بدولة فلسطين، في خطوة تاريخية رافقتها خطوات مماثلة من دول أوروبية أخرى بهدف دعم مسار حل الدولتين وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
الخطوة آنذاك جاءت رد فعل للجرائم المروعة وحرب التجويع والتهجير التي مارسها الاحتلال في حق الفلسطينيين في قطاع غزة. واليوم، يواجه رئيس الوزراء البريطاني "آندي بيرنام" ضغوطاً داخلية كبيرة داخل حزب العمال من أجل الاعتراف بالإبادة الجماعية في غزة.
صحيفة "الغارديان" البريطانية كشفت في تقرير لها عن كواليس السجال الدائر داخل حزب العمال، لا سيما قبيل مؤتمر الحزب العام المقرر في سبتمبر المقبل.
الصحيفة ذكرت أن القاعدة الشعبية وحملة التضامن مع فلسطين داخل حزب العمال وزعت اقتراحاً على أعضاء الحزب لتقديمه إلى المؤتمر، يطالبون فيه الحكومة البريطانية بالإقرار بنتائج لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة التي أقرت بأن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة.
أعضاء الحزب لم يكتفوا بطرح مسألة الاعتراف بجرائم إسرائيل، بل شمل نموذج المقترح المطالبة بفرض عقوبات شاملة على إسرائيل، بما في ذلك حظر كامل على الأسلحة والتجارة.
الدعوة البريطانية تتزامن مع تحركات أوروبية لحشد موقف موحد يستهدف عدم إفلات إسرائيل من العقاب، حيث وجّه أكثر من مئة دبلوماسي بريطاني وفرنسي سابق رسالة إلى "بيرنام" والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تحثهما على اتخاذ إجراءات صارمة ضد
إسرائيل، وحظر الواردات من الضفة الغربية المحتلة وسط تنامي المخاوف بشأن التوسع الاستيطاني.
في وقت تتسع فيه الفجوة بين إسرائيل وحلفائها الغربيين حتى في بريطانيا، التي ارتبط اسمها تاريخياً بقيام دولة الاحتلال، يجد رئيس الوزراء البريطاني نفسه أمام تيار يدفعه بعيداً عن نهج سلفه "كير ستارمر"، من أجل أن تتحول الإدانات المستمرة للانتهاكات الإسرائيلية إلى إجراءات حاسمة تتجاوز حدود تصريحات حفظ ماء الوجه.

