تعتزم أستراليا سن تشريع جديد يضع معايير وطنية لاستهلاك مراكز البيانات للكهرباء والمياه، في إطار مساعي الحكومة لتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من التوسع التكنولوجي، مع الحد من الضغوط المتزايدة على موارد الطاقة والمياه وتجنب ردود الفعل الشعبية السلبية.
وقالت وكالة "بلومبرج"، اليوم الاثنين، "سيعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، عن الالتزامات المقترحة خلال اجتماع لقادة جميع الولايات والأقاليم يوم الأربعاء المقبل"، و"كما تخطط الحكومة لوضع معايير دنيا لحقوق النشر والأمن والسلامة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي".
وقال ألبانيزي -وفق مقتطفات من خطاب نشرها مكتبه- إن "أستراليا تستطيع بذل المزيد لإطلاق العنان لتطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم في البلاد"، مضيفا: "علينا توجيه هذا التحول للاستفادة من الفرص الإيجابية، مع الحد من سلبياته إلى أدنى مستوى ممكن".
ويتوافق برنامج رئيس الوزراء مع تصريحات أدلى بها وزير الطاقة كريس بوين في وقت سابق من الشهر، عندما قال إن الحكومة لن تسمح بـ"سباق نحو القاع"، تتنافس خلاله الولايات والأقاليم على جذب مراكز البيانات على حساب فواتير الأسر أو موثوقية إمدادات الكهرباء أو الانبعاثات.
ورفض بوين، أمس الأحد، اعتراضات ولاية كوينزلاند على هذه التوجهات، قائلا: "مع وضع القواعد المناسبة، يمكنكم جذب الاستثمارات وتحقيق نتائج جيدة في الوقت نفسه، بحيث يتعين على مراكز البيانات توفير مصادر الطاقة المتجددة الخاصة بها، مع إمكانية دعمها بمحطات غازية لتغطية ذروة الطلب".
ومراكز البيانات هي منشآت متخصصة تضم آلاف أجهزة الخوادم والمعدات التقنية التي تستخدم لتخزين ومعالجة وإدارة كميات ضخمة من البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية مثل الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ومحركات البحث والمنصات الإلكترونية.
وتستهلك هذه المراكز كميات كبيرة من الكهرباء لتشغيل الخوادم وأنظمة التبريد على مدار الساعة، كما يحتاج بعضها إلى المياه لتبريد المعدات، ما يجعلها من أكثر المنشآت استهلاكا للطاقة والموارد، خصوصا مع التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.